ما دور الزكاة في الإسلام؟

736x414 Image

تساعد الزكاة في خلق عالم أكثر إنصافًا عن طريق الارتقاء بأولئك الذين لا يملكون الحقوق الإنسانية الأساسية وامتيازاتها، وهي  تتطلب وعيًا اجتماعيًا وترتبط دائمًا بحجم فجوة الثروة المتزايدة باستمرار.

الفجوة في الثروة ليست بالشيء الجديد،واختفائها ليست الخطوة الأولى في حلها، ولكن إعطاء للمحتاجين وإخراج الزكاة التي هي الركن الثالث من أركان الإسلام ،هي المفتاح لخلق مجتمع بل عالم أكثر إنصافًا.

الزكاة واجب على جميع المسلمين الذين تتجاوز ثروتهم عتبة ( النصاب) والتي تشير إلى أن لديهم ما يكفي من الثروة المستحقة بمعدل 2.5 ٪ ، على الرغم من أنها تختلف حسب نوع الثروة. تختلف الزكاة في الإسلام عن بعض أساليب العمل الخيري ومتطلباته في الديانات الأخرى، على سبيل المثال،فإن ممارسة العشور في الطوائف المسيحية تجعل الأتباع يمنحون الكنيسة عُشر دخلهم السنوي.

هذا وحده كافٍ للتمييز بين المعدل الذي يستخدمه المسلمون للعطاء. تختلف الزكاة في الإسلام أيضًا من حيث أنها لا تدفع إلى مسجد أو شخص معين،ولكن من المفترض أن تذهب مباشرة إلى أولئك المؤهلين للحصول عليها، تعمل المنظمات الإنسانية مثل مؤسسة الزكاة الأميركية على تسهيل حساب ودفع الزكاة.

هناك ثمانية أشخاص تم الإشارة  إليهم في القرآن مؤهلين لتلقي الزكاة:

"إنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ". (سورة التوبة الآية 60).

1- الفقراء

2-المساكين

3-العاملون عليها

4-المؤلفة قلوبهم

5-الرقاب

6-الغارمون

7-في سبيل الله

8-ابن السبيل

"الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ".(سورة البقرة الآية 274).

يشير القرآن على وجه التحديد إلى أن الله سبحانه وتعالى يعطي الأجر الحقيقي على التبرع  الخيري(زكاة، صدقة). وهناك حديث مشهور يرتبط أيضًا بهذا المفهوم:

عن أبي هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ ، وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْ بحراسة بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا ، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ للَّهِ إِلَّا رَفَعَهُهُ)  رواه مسلم.

نتعلم من القرآن والحديث أن دور الزكاة في الإسلام هو:

  • تذكير للإنسان بأن كل الثروة التي يمتلكها من الله سبحانه وتعالى.

  • تذكير للإنسان أن الثروة يجب إعادة توزيعها وليس تخزينها.

  •  جعل التبرع والعطاء الخيري عادة سنوية وعلى مدار العام.

  • حماية و رفع مستوى الفقر.

من خلال الصدقة تلين قلوب الناس وتتخلى عن غريزة اكتناز الثروة. وإخراج الزكاة والصدقة من الأعمال الصالحة التي تساعد في الدنيا والآخرة. الزكاة في الإسلام هي مفتاح لمواجهة عدم المساواة في الدخل ، لكنها ليست كافية في حد ذاتها، والمسلمون أيضا يجب أن يتصدقوا الصدقة الواجبة أو الطوعية.

يجب إخراج الزكاة في أوقات معينة من السنة الإسلامية،و بمعدلات محددة حسب نوع الثروة، ومع ذلك  يمكن إعطاء الصدقة في أي وقت وبأي قدر. الصدقة لا تقتصرعلى المال فقط بل تشمل أي عمل من أعمال الرحمة و اللفتات الكريمة، فالابتسامة في وجه شخص ما   لجعله يشعر بالراحة او تقديم المساعدة له جميعها تعتبر صدقات.

على الرغم من أن المؤهلين للحصول على الزكاة فئات معينة من الناس فقط ، إلا أن أي شخص مؤهل للحصول على الصدقة.

اعط الزكاة والصدقة من هنا

تبرع اليوم