اهمية اعطاء الزكاة لفلسطين

blog 1 13 21 zakat palestine

بالمختصر

دفع الزكاة سنويًا على المال المستحق يطهر بها ثروة المسلم وتأكيداً على إسلامه وإيمانه بالله وحده لا شريك.

إرسال تلك الزكاة إلى المؤمنين الذين لا يستوفون الشروط التي وضعها الله في القرآن لتلقي الزكاة فقط، بل إن استحقاقهم للزكاة حتمية مؤكد نتيجة كفاحهم ضد الاضطهاد القاسي المروع الذي يعانون منه، ليظلوا مسلمين في أرض اعتبرها الله سبحانه وتعالى مقدسة للبشرية جمعاء، ومن يزكي للذين يضحون بأنفسهم دفاعاً عن قدسيتها فإن الله يضاعف ثواب تلك الزكاة مرات عديدة وينال الاجر العظيم.

هل يشير القرآن بشكل خاص لأنواع الاضطهاد التي يواجهها الفلسطينيون ؟

نعم. حيث قال في محكم كتابه العزيز" الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ" (سورة الحج 22:40).

كما يحدد ثلاثة أنواع من الطغيان الذي يعانيه الناس ويعلن الدعم السماوي لأولئك الذين يقاومون من أجل تحقيق العدالة الإلهية ، وتقديم حقوق الإنسان التي وهبها الله ، لجميع الذين يذكرون الله ، وليس المسلمين فقط، حيث قال سبحانه وتعالى:

"يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ". (سورة البقرة 2: 217).

منع  الناس عن  أداء  العبادات هو من أعمال الكفر

ويعاني الشعب الفلسطيني منذ أربعة أجيال من كل هذه المظالم، إن مضطهديهم يمنعوهم بشكل يومي من  أداء الصلاة  في أماكن عبادتهم،بما في ذلك المسجد الأقصى في القدس.

منع الناس من دخول المسجد الأقصى

يُمنع الفلسطينيون على وجه التحديد من الذهاب بانتظام إلى المسجد الأقصى ودخوله، أو يتعرضون للاعتداء العنيف أثناء صلاتهم في أكثر الأوقات قداسة ،كما حدث أثناء صلاة التراويح في ليلة القدر في رمضان الماضي (1442/2021).كما يُمنع المسيحيون الفلسطينيون بمن فيهم رجال الدين من دخول كنائسهم بإنتظام،ككنيسة القيامة في القدس وكنيسة المهد في بيت لحم.

طرد الأهالي من الأراضي المحيطة بالمسجد الأقصى

المستوطنون المستعمرون الذين طردوا الفلسطينيين من ديارهم، وأصبحوا أكبر عدد من اللاجئين في العالم بأكثر من 7 ملايين لاجيء، بما في ذلك 2 مليون في غزة والضفة الغربية و 3 ملايين في الأردن وسوريا ولبنان.

لقد أفرغوا بشكل منهجي 531 بلدة فلسطينية على الأقل من سكانها ، ولا يزال هذا التطهير العرقي مستمراً.

إلا أن الله يخبرنا أن نصرة المضطهدين الذين يعانون من هذه الظروف  له فضل، كأن تكون حافظت على المؤمنين جميعًا، كما قال الله سبحانه وتعالى:(الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) سورة الحج الآية 40.

ووعد الله سبحانه وتعالى أن تسع رحمته كل الذين يسعون في طريق الخير، و تقديم الإغاثة إلى المظلومين في الأرض المقدسة على شكل صدقات وزكاة.

ما هي الاحتياجات التي ستساعد الزكاة في تلبيتها في فلسطين؟

حجم الاحتياجات الإنسانية في فلسطين قاتم للغاية يصعب تخيله، حيث تعمل مؤسسة الزكاة الأميركية على تلبية الاحتياجات الإنسانية للشعب الفلسطيني لمواجهة العديد من الأزمات التي يعاني منها.

أزمة الأطفال الإنسانية

وفقًا لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف):According to UNICEF

  • 1.2 مليون طفل فلسطيني بحاجة إلى مساعدة إنسانية شاملة

  • 675000 طفل في غزة بحاجة إلى خدمات الصحة النفسية، والدعم النفسي والاجتماعي (MHPSS)

  • يحتاج 15000 طفل في الضفة الغربية إلى الصحة النفسية، والدعم النفسي الاجتماعي

  • تضرر 116 روضة من رياض الأطفال الخاصة جراء الغارات الجوية والبرية

  • 140 مدرسة حكومية تضررت جراء الغارات الجوية والبرية

أزمة التعليم

  • تضرر 41 مبنى مدرسي تابع للأونروا جراء الغارات الجوية والبرية

  • 70000  نزحوا داخليًا (معظمهم من اللاجئين) في غزة، حيث فقدوا ملاجئ الأونروا الـ 63 التي كانوا يعيشون فيها، ودمرت نتيجة القصف من  الجوي والبري.

  • 500000 متعلم بحاجة إلى مساعدة في مجال التعليم الإنساني

  •  10000 متعلم  معاق بحاجة إلى مساعدة تعليمية ومرافق تعليمية آمنة

أزمة المياه الآمنة

  •  97% من المياه في غزة غير صالحة للشرب

  • 1.3 مليون شخص في غزة لا يحصلون على مياه الشرب الآمنة والنظيفة،ولا يتوفر لهم مرافق الصرف الصحي أو مواد النظافة

  •  دُمر 290 مرفقاً من مرافق المياه والصرف الصحي والنظافة في غزة

أزمة الجوع

  • يحتاج 2.45 مليون بالغ إلى الإغاثة الطارئة للمحافظة على حياتهم

  • 47٪ من الأسر في غزة  تعاني من انعدام الأمن الغذائي من المعتدل إلى الشديد، مما يعني أنهم يعانون من سوء التغذية، ومصادر الغذاء غير آمنة، ولا يتوفر لهم وجبات طعام منتظمة، ويعانون من الجوع بسبب نقص الغذاء.

  • 16٪ من الأسر في الضفة الغربية تعاني من انعدام الأمن الغذائي من  متوسط ​​إلى شديد

أزمة السكن

  • 2100 منزل في غزة مدمر أو تضرر بشكل كبير ولا تصلح للسكن نتيجة الضربات الجوية والبرية

  • تضرر 56 ألف منزل في غزة جراء الضربات الجوية والبرية

  • 80% من سكان غزة يعانون من نقص الكهرباء 

الأزمة الاقتصادية

  • تبلغ البطالة في غزة 49٪ منها (60.4٪ للنساء)

  • أما في الضفة الغربية تبلغ 20% منها  (27.4٪ للنساء)

  • 1.1 مليون شخص في غزة (56٪) يعيشون على 1.90 دولار في اليوم أو أقل

  • 469.000 نسمة في الضفة الغربية (14٪) يعيشون على 1.90 دولار في اليوم أو أقل

الأزمة الصحية

  • يواجه كافة الفلسطينيين تقريبًا عوائق في الوصول إلى الرعاية الصحية الكافية في ظل وقوع للضفة الغربية تحت الاحتلال المشدد، والحصار الخانق على قطاع غزة

  • 33 منشأة صحية تضررت جراء الغارات الجوية والبرية في غزة

  • 435412 إصابة مؤكدة لـ Covid-19

هل هناك حوافز دينية أخرى  للتبرع لِفلسطين؟

نعم. يشير الله سبحانه وتعالى بشكل صريح ست مرات في القرآن الكريم إلى أنه بارك بشكل خاص الأراضي المحيطة بالمسجد الأقصى. لا يوجد محيط آخر يحظى بنفس النوع من الاهتمام الإلهي في القرآن.

حيث ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم ، صلَّى إماماً في جميع الأنبياء في المسجد الأقصى أثناء رحلته الليلية للإسراء، أمر المسلمين بزيارة "بيت المقدس" ، أي المسجد الأقصى، الذي يقع في المجمع الذي تبلغ مساحته 35 فدانًا وقبة الصخرة،و التي صعد منها النبي عليه السلام إلى السماء وصلى هناك.

ولكن إذا لم نتمكن من الوفاء بتوجيهاته الخاصة بالزيارة كما هو الوضع بالنسبة للكثيرين منا اليوم ، فقد أخبرنا فَلْيُهْدِ إِلَيْهِ زَيْتًا يُسْرَجُ فِيهِ، فَإِنَّ مَنْ أَهْدَى لَهُ كَانَ كَمَنْ صَلَّى فِيه.

هذا البديل المتمثل في إرسال الوسائل لتسليط الضوء على البيت المقدس في القدس ، والذي قدمه لنا الرسول صلى الله عليه وسلم ، يجب أن نقتدي به ويحثنا على تلبية احتياجات المسجد الأقصى المبارك وما حوله.

إلى حد بعيد ، فإن أكبر حاجة لبيت المقدس في هذه الأوقات العصيبة هي دعم المظلومين فيه، وبخاصة هؤلاء الذين ما زالوا صامدين هناك الذين اختارهم الله خصيصًا على الدين ظاهرين.

إن إعطاء الزكاة والصدقة لفلسطين في ضوء ذلك يصبح أمرًا بالغ الأهمية ، وإن شاء الله الأجر العظيم لمن يفعلها ، سواء في هذه الحياة أو في الحياة الآخرة.


تبرع بزكاتك لفلسطين

تبرع