الزكاة أو زكاة المال تعنى “الصدقات الإلزامية” أو “الصدقة على الثروة”. وهى تمثل الركن الثالث من أركان الإسلام وتأتى مباشرة بعد شعيرة الصلاة. وتجب الزكاة على كل مسلم يمتلك الحد الأدنى من الثروة، وهو ما يعرف بالنصاب، ويحول عليه الحول وهو مدة عام قمرى، وتعتبر جزء من العبادة التى يؤديها المسلم تقرباً إلى الله وامتثالاً لأوامره.

يمكن تصنيف جميع الممتلكات الفردية إلى فئتين: فئة تجب فيها الزكاة وأخرى لا تجب فيها الزكاة.ولأجل تسهيل حساب الزكاة فقد وضع علماء المسلمين خمس فئات من الثروة التى تجب فيها الزكاة وهى:

1 الثروة الشخصية التى تستوجب الزكاة:

 وهذه تشمل الأموال الحاضرة أو التى فى الحسابات المصرفية والأسهم و الأموال المودعة في حسابات التقاعد والمعاشات التقاعدية.

2 ثروة الأعمال التى تستوجب الزكاة:

 وتقسم هذه بدورها إلى فئتين:

  • البضائع التجارية والأصول السائلة بما في ذلك المخزون التجاري
  • أصول المستغلين مثل الممتلكات و المصانع المستأجرة

3 المنتجات الزراعية وهى تشمل:·   المحاصيل من الأراضي المروية ، حيث يشمل ذلك نظام الري و التكاليف والأعمال المختلفة ·   المحاصيل من الأراضي غير المروية والتى تسقى بمياه الأمطار أوالينابيع الطبيعية4 الثروة الحيوانية:وتشمل الحيوانات التى تربى للأغراض التجارية مثل الأغنام والماعز و الأبقار والجاموس5 الكنوز (الركاز):وتشمل الأشياء الثمينة المدفونة فى باطن الأرض أو الموارد الطبيعية ، مثل النفط و المعادن النفيسة ، والأحجار الكريمة. ويمكن تصنيفها بشكل أكثر تحديدا على النحو التالي:·         مكاسب خفية و ثروات تم اكتشافها·         النفط والتعدين

يتم حساب الزكاة بوجه عام على صافى قيمة الثروة الشخصية باستثناء الممتلكات ومواد الأغراض الشخصية والأسرية، والاستخدام التجاري. كما أن الممتلكات العامة أيضا غير خاضعة للزكاة. وفيما يلي قائمة جزئية للثروة والممتلكات التي ليست عليها زكاة:
1 ممتلكات للإستخدام الشخصى أو العائلى أو التجارى
وتضم هذه المجموعة سبعة أنواع رئيسية من الثروة هى:
• الأطعمة والتى تخزن للإستعمال الشخصى أو العائلى
• الملابس وتشمل جميع الملابس الفردية أو العائلية
• المسكن والذى يمتلكه ويقيم فيه الشخص ويشمل جميع محتويات تأسيسه والأوانى والأجهزة التى تستخدم لتلبية الاحتياجات الأساسية والضرورية
• وسائل النقل والترحيل الخاصة بالأفراد أو بالأسرة مثل المركبات المستخدمة من قبل المالك و أفراد الأسرة
• الحيوانات الأليفة والدواجن:
إذا تم استخدامها فى غذاء الأسرة و الاحتياجات المعيشية يمكن للمرء أن يمتلك أنواع و كميات من هذه الفئة على النحو التالي ( ملاحظة : الأرقام التالية من الحيوانات للاستخدام الشخصي والاستهلاك تقوم على دافع زكاة واحد أما إذا كان هنالك أكثر من دافع زكاة يقيمون معاً ، أو يحتفظون بحيواناتهم بشكل جماعي فإن هذه الأرقام تزيد وفقا لذلك) :
o . الماشية (الأبقار) : 1-29
o الأغنام أو الماعز : 1-39
o . الدواجن ( الدجاج والديك الرومي والبط ) : غير محدود (طالما يستعمل لسد الاحتياجات المنزلية فقط)
o . الحيوانات الأليفة بما في ذلك الخيول والكلاب والقطط و غيرها من الحيوانات المنزلية : غير محدود
• الأدوات: الأجهزة والأدوات و المعدات المستخدمة في الأعمال الخاصة بالشخص
• الأراضي الزراعية: وتشمل الأرض نفسها والحيوانات و المعدات المستخدمة في الزراعة

2 الممتلكات والعقارات العامة:
كل الممتلكات الخاصة بالمساجد والمدارس والمستشفيات وملاجئ ودور الأيتام والخدمات العامة والمخصصة لأغراض خيرية لمصلحة المحتاجين مثل الأوقاف بالإضافة إلى كل الأموال المتحصلة من هذه الممتلكات لاتجب عليها ولاتؤخذ منها زكاة (فقه الزكاة-338)
3 الثروة غير المشروعة:
تعتبر الزكاة طهرة للأموال والثروات المكتسبة بطرق شرعية وتؤخذ من هذه الأموال لكنها لاتؤخذ من الثروات المتحصلة بطرق غير شرعية مثل إيرادات الفوائد والممتلكات المسروقة أو الثروات المكتسبة أو المتحصل عليها خلال وسائل غير مشروعة ، مثل الابتزاز والتزوير والرشوة و الغش أو عقد الاحتكار. من المفترض أن تعاد مثل هذه الأموال بالكامل إلى أصحابها الشرعيين، وإذا كانت هنالك إستحالة لإعادتها فيجب توزيعها بكاملها على الفقراء (فقه الزكاة-72)

تدفع الزكاة للأفراد المستحقين والذين يأتون في إطار واحدة أو أكثر من ثماني فئات كما ذكر فى القرآن الكريم (الآية رقم 60 من سورة التوبة):
“إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب والغارمين وفى سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم”

يحدد القرآن بدقة كيفية توزيع الزكاة وفى نفس الوقت منح المسلمين أقصى قدر من المرونة في طرق جمعها فهذه المرونة من جانب تضمن حقوق المحتاجين كما أنها من جانب آخر تستوعب المتغيرات فى الأحوال العامة للمجتمعات والتباين الذى قد يطرأ مع الزمن فى مصادر الثروة وفى إيجاد آليات فعالة لتوزيع الزكاة فى أماكن مختلفة من العالم. إن المؤسسات الإسلامية المختلفة والمنتشرة فى جميع أنحاء المعمورة جديرة بالثقة للقيام بجمع وتوزيع الزكاة على المستحقين مهتدين بتعاليم القرآن الكريم فى تحديد الفئات والأفراد المستحقين للزكاة.

و الجدير بالذكر أن الله نفسه ، حدد لدافعي الزكاة و المسؤولين عن توزيعها الفئات الثمانية التى تستحق الزكاة ولم يترك التصرف فى هذا الأمر لأى مخلوق سواء أكان حاكماً أو عالماً ولا للنبي نفسه.
يقال أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فى إحدى المرات وطلب منه الزكاة . فقال له النبي :
“إن الله لم يحلل للنبى نفسه أن يقرر من يستحق الزكاة ولكنه حدد بنفسه الفئآت الثمانية المستحقة للزكاة لهذا إذا كنت أنت تنتمى لأى من هذه الفئات فإنى بالتأكيد سأوفيك حقك” (أبو داؤود)

بصورة عامة فإن الأموال التى يدفعها الشخص تعتبر أمانة لدى من سيقوم بتوزيعها فيجب عليه توزيعها على حسب رغبة المانح شريطة أن يكون ذلك وفقاً لتعاليم القرآن الكريم وللمواصفات التى ذكرها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

إن الإسلام يطلب من القائمين على إدارة واستلام وتوزيع الصدقات بما فى ذلك أموال الزكاة تحقيق رغبات المانحين لهذه الأموال فى الأعمال الخيرية التى يمكن للمانح تحديدها سواء كان ذلك المانح فرد أو منظمة أو وكالة حكومية ذلك لأن الإسلام يعتبر القائمين على أمور إدارة الصدقات مجرد أوصياء مؤقتين أو وكلاء على هذه الأموال كما تعتبر هذه الأموال مقيدة أومعينة لتصرف على الوجه الذى يحدده المانح على النحو المنصوص عليه فى شرع الله.

والإسلام يعتبر الوصى حلقة وصل بين المانح والمتلقى وعليه أن يقوم بدور الوسيط فقط لتسهيل عمليات التسلم والتسليم ولكن من ناحية أخرى فإن دور الوسيط يمكن ان يمتد قليلاً فى حالة أن المانح لم يحدد جهة بعينها تصرف لها الزكاة أو الصدقة وأنه منحها كمجرد زكاة أو صدقة وفى هذه الحالة فللوسيط مطلق الحرية فى توزيع هذه الصدقة غير المقيدة وفقاً لقيود وتعاليم الشريعة الإسلامية وللمبادئ التى أرساها النبى محمد صلى الله عليه وسلم.

إذا أوضحت الجهة المسؤولة عن توزيع الصدقات أو الزكاة أنها لآتستطيع تنفيذ طلب دافع الزكاة فإنه يتحتم عليها إما القيام بالإتصال بالمانح سواء كان فرداً أو منظمة والحصول على موافقته لصرف الزكاة فى وجه شرعى آخر أو تحويل الزكاة لمنظمة خيرية أخرى يمكن أن تلبى رغبة المانح على شرط موافقة المانح أو إعادة المبلغ للشخص أو الجهة المانحة مع إبلاغه بعدم مقدرتهم على تحقيق رغبته.

عموماً يجب أن يتم صرف الزكاة في المنطقة التي يتم جمعها فيها. من المفترض أن تعطى الأولوية فى توزيع الزكاة للمحتاجين والفقراء الذين يقطنون فى منطقة جمعها (فقه الزكاة- 515 . لمعرفة الإستثناءات يمكن مراجعة السؤال التالى).
إن التوزيع المحلي للزكاة من مجتمع الأثرياء لفقرائها يعتبر من السنة النبوية ، لذلك يجب إعطائه أهمية قصوى واتباعه على الوجه الأكمل.

وقد وضع النبى صلى الله عليه وسلم هذه الأسس فى توزيع الزكاة واتبعها أصحابه من بعده فقد قام الصحابى الجليل معاذ بن جبل بتقسيم بلاد اليمن إلى مناطق عدة وأمر بجمع زكاة كل إقليم من أثريائه ومن ثم توزيعها على فقراء نفس الإقليم وهنالك عدة أمثلة مؤكدة لاتباع الصحابة الآخرين لهذه الممارسة.

وفى الواقع فقد صار مبدأ جمع الزكاة وتوزيعها محلياً ممارساً ومتبعاً من كل الأجيال التى تلت عهد الصحابة رضوان الله عليهم كما تم إقرار هذا المبدأ من قبل جميع علماء المسلمين. ويعتبر أخذ الزكاة لتوزيعها فى مناطق غير التى جمعت فيها قبل إستكفاء محتاجى وفقراء منطقة الجمع ودون وجود ظروف قاهرة تخول توزيعها خارج نطاق أماكن جمعها، يعتبر إنتهاكاً خطيراً لمبادئ وأسس الزكاة كما يعتبر عقبة يصعب التغلب عليها.

وقد سُئِلَ الخليفة عمر بن الخطاب عن زكاة سكان البادية وعن كيفية توزيعها فأجاب “والله سأقوم بتوزيع الصدقات (ويعنى الزكاة هنا) على البدو حتى يمتلك كل واحد منهم مائة من الإبل ذكوراً أو إناثاً” (وردت فى المصنف، 3:205 ). وذلك يعنى أن الخليفة سيستمر فى توزيع الزكاة على سكان البادية حتى يصيروا أثرياء قبل أن يوجه بتوزيع الزكاة فى مناطق أخرى.

ويكون هذا المنع لتوزيع الزكاة فى مناطق غير التى جمعت فيها ظاهراً بصورة أقوى عندما يتعلق الأمر بالزكاة العينية مثل زكاة الماشية او زكاة المحاصيل الزراعية. وقد إختلف العلماء حول موضوع أين يمكن أن توزع زكاة المال إذا كان الشخص قد تحصل عليها فى منطقة غير التى يقيم فيها ولكن إتفق معظم العلماء على إستحسان توزيع الزكاة فى مكان إقامة الدافع فضلاً من أن تدفع فى المكان الذى إكتسبها فيه (فقه الزكاة- 511 ).

لا، فعندما يتم التأكد أن جميع الإحتياجات المحلية قد تكفت ولازالت هناك أموال زكاة متبقية فإنه يجوز فى هذه الحالة نقل هذا الفائض من النطاق المحلى (أى مكان جمعها) إلى بيت المال المركزى أو خزينة الزكاة العامة لأجل توزيعها فى أماكن أخرى. وبنظرة محلية فإن هذا النظام لا يتوفر حالياً فى أمريكا الشمالية.

وبالإضافة إلى ذلك، يمكن للسلطات الشرعية في الأنظمة السياسية الإسلامية نقل الزكاة على النحو الذي تراه مناسباً لتحقيق الصالح العام للجميع ويرى الشيخ يوسف القرضاوي أن منع ذلك قد يجعل الفرد المانح للزكاة متحكماً فى أمر تحويل زكاته إلى جهات أخرى قد تكون أكثر حاجة للصدقة أو إلى أشخاص محتاجين أو للصالح العام أو حتى لأى مشروع إسلامى محورى فى بلد آخر (فقه الزكاة 517 ).ويضيف القرضاوى أنه على الجهات المسؤولة عن أمور الزكاة عدم ترحيل كل ما جمع من أموال الزكاة ما دامت هنالك إحتياجات محلية للزكاة (فقه الزكاة 517 ).

كما أن هنالك حالات أخرى معترف بها ولها شروط معينة تسمح بتحويل بعض أموال الزكاة إلى خارج الجهة التى جمعت فيها ففى حالة وجود مجتمعات ثرية ليست لها إى من الإحتياجات الضرورية ويقل فيها من هم محتاجون للزكاة أو إذا وجدت حالات كثيرة فى مناطق أخرى ذات حاجة ملحة للمساعدة المالية نسبة لانتشار الفقر المدقع فيها أو فى حالات حدوث الكوارث الطبيعية أو حدوث تشرد جماعى لفئات بشرية لأى من الأسباب فإنه يتحتم تحويل جزء من أموال الزكاة لهذه المجتمعات حتى ولو كانت تبعد كثيراً عن أماكن جمع الزكاة ذلك لأن المسلمين إخوة لبعضهم البعض حتى لو بعدت المسافة بينهم فهم يمثلون جسداً واحداً مترابطاً يشد بعضه بعضاً.

إننا كمسلمين يجب علينا أن لا نغض الطرف عن المسلمين الآخرين من ذوى الحاجة أينما وجدوا حتى لو إستدعى ذلك بعض التضحيات من جانبنا فى جزء من إحتياجاتنا وذلك لأجل تحقيق التضامن بين بنى البشر وللتخفيف من معاناة المسلمين الآخرين.

وهنالك أدلة تشير إلى أن النبى صلى الله عليه وسلم قد أقر هذه الاستثناءات فقد ذكر الإمام مالك ما يؤكد ذلك حيث قال ما معناه “لا يجوز نقل الزكاة من مكان لآخر إلا إذا كان الإحتياج إليها أكثر الحاحاً فى المكان الآخر” (الأموال 595 ). وكما هو واضح فإن هذه الممارسة تشير إلى أنه يجب إستكفاء المحتاجين والفقراء فى منطقة جمع الزكاة أولاً وأنه فى حالة وجود حالات ذات حاجة ماسة فى منطقة أخرى يتحتم على القائمين على أمر الزكاة تحويل جزء منها لتلك المناطق (فقه الزكاة 17-515).

المصدر: فكرة العمل الخيري في المجتمعات المسلمة – جون ألترمان و شيرين هنتر ، مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ، 22 فبراير 2004
Resource: The Idea of Philanthropy in Muslim Contexts – Jon B. Alterman and Shireen Hunter, The Center for Strategic and International Studies, February 22,

لا، لا يوجد أى بديل آخر للزكاة فهى واجبة وليست إختيارية وهى عبادة وليست ضريبة. ليس هناك أى بديل لدفع الزكاة بغض النظر عن البلد الذى يقيم فيه الشخص المسلم و بغض النظر عن ما إذا كان يدفع ضرائب حكومية أو لا كذلك لاتؤثر الزيادة أو النقصان فى قيمة الضرائب التى قد يدفعها الفرد على إخراج الزكاة فهى ركن إسلامى أساسى ودائم لا يتأثر بدفع أى نوع من الضرائب ولا يمنع أى ظرف من الظروف من دفعها متى توافرت شروطها وحان وقت إخراجها. لقد فرض الله الزكاة لمساعدة المحتاجين وجعل إخراجها دليل على طاعته وامتثال أوامره.

هنالك بعض الحالات التى يمكن للحكومات إعفاء أوتخفيف الضرائب المفروضة على الأفراد لكن لايحق لأى جهة أن تعفى أى شخص من دفع الزكاة الواجبة بغض النظر عن مدى تراكم قيمتها لأن الزكاة هى فى الحقيقة مال يخص الآخرين.

لقد ذكر بعض علماء المسلمين مثل إبن حزم الأندلسى أنه إذا لم يتمكن الشخص من إخراج الزكاة لعدة سنوات فإنه يجب حسابها بالنسبة المحددة لها ثم مضاعفتها بعدد السنوات التى لم تسدد خلالها حتى لو كان ذلك مساوياً لكل ثروة الفرد. كما أفتى علماء آخرون بأن عدم إخراج الزكاة يفقد المرء حق التعامل فى مزاولة الأعمال التجارية وعلاوة على ذلك إذا نص التعامل التجارى على أن جزءاً من الأرباح سوف يخصص لصالح صندوق الزكاة فإن عدم الإيفاء بالدفع يبطل ذلك العقد.

إن الزكاة تعتبر إلتزام رسمى من جانب الفرد المسلم فمتى ما وجبت على الفرد فإن ذلك الجزء من ماله والذى يساوى قيمة الزكاة لم يعد جزءاً من ثروته وإنما تحولت ملكيته للفقراء ولمستحقى الزكاة من الفئات المحددة شرعياً.

يجب أن لا ينعم أى شخص مؤمن – سواء كان رجل أو إمرأة- بالثروة التى منحها الله إياه وجعلها أمانة فى عنقه حتى يخرج ما عليه من زكاة لتوزع على الفقراء والمحتاجين والذين هم الأمناء الشرعيون فى نظر الله لهذه الثروة.

Loading...