هنالك رأيان في وجوب الأضحية، فبينما يرى ثلاثة من الأئمة وهم مالك والشافعي وأحمد ابن حنبل أن الأضحية هي ممارسة مؤكدة داوم عليها النبي صلى الله عليه وسلم (والتي يمكن أن تعتبر بأنها واجبة) يرى الإمام أبو حنيفة بأنها واجبة صراحةً.
لذلك فإن عدم القيام بالتضحية في حالة القدرة على ذلك يعتبر وعلى اقل تقدير مكروه أو مذموم وقد يصل إلى حد إنتهاك أمر ديني إلزامي إذا اعتبرنا أن التضحية واجبة وعلى كلٍ فمن الأفضل القيام بالتضحية إذا كان ذلك ممكناً.

وفقاً لغالبية العلماء فإنه يجب على الشخص أن يضحي عن نفسه أولاً قبل أن يعقد النية بالتضحية عن شخص عزيز عليه ممن وافتهم المنية.

هنالك ثلاثة معايير تعمل بها مؤسسة الزكاة عند اختيار الأماكن التي توزع فيها الأضاحي، وهذه المعايير هي:
.أشد البلاد فقراً في المناطق التي تشتهر بوجود أعداد كبيرة من الفقراء والمعوزين وتشمل هذه على سبيل المثال الأحياء الفقيرة في دولة بنغلاديش أوفي مدينة نيودلهي بالهند أو المناطق التي يكثر فيها الجفاف كالصومال ومالي وعموماً تعتبر كل تلك المناطق من بين الجهات الأشد فقراً على مستوى العالم.
المناطق التي تعاني من الصراعات العنيفة و الحروب بحيث يصعب فيها الحصول على الغذاء ويكون وجوده محدوداً، مثل سوريا وفلسطين و ميانمار / بورما.
أقطار أخرى، مثل السودان، لا تحظى بنفس القدر من الاهتمام كما يجب على الرغم من وجود مناطق ينتشر فيها الفقر الشديد. لذلك فإن توزيع الأضاحي فيها يوفر اللحوم للمحتاجين ويدعم وجباتهم.

في البلدان التي تكون لدي مؤسسة الزكاة مكاتب إقليمية، مثل بنغلاديش وغانا ، والأردن، وغيرها، يتم شراء الحيوانات قبل عيد الأضحى لضمان أفضل الأسعار و اختيار أجود الأنواع من الأغنام والخراف ، والأبقار ومن ثم تتم تغذية هذه الحيوانات ومعاملتها بطريقة إنسانية. أما في البلدان الأخرى، والتي توجد بها منظمات لها شراكة مع مؤسسة الزكاة ، تقوم هذ المنظمات الشريكة بشراء الحيوانات نيابة عن مؤسسة الزكاة . ومن ثم وتحت إشراف ممثل مؤسسة الزكاة ، يتم الاحتفاظ بالحيوانات في ظروف إنسانية صحية استعدادا للتضحية. واتباعاً لسنة النبي صلى الله عليه وسلم فإن الحيوانات التي تختار لتنحر وتوزع لحومها على المحتاجين تكون من أجود الأنواع الموجودة، وذلك لأن الإسلام يحثنا على إخراج الصدقات من أفضل وأجود ممتلكاتنا وأن نعطي الآخرين ما نحب أن يعطى لنا.إن من بين أهداف مؤسسة الزكاة دعم الإقتصاد المحلي للبلدان التي توزع فيها الأضاحي ويكون ذلك بقيام المؤسسة بشراء الحيوانات والأعلاف من المزارعين المحليين وهذا يضمن عائد مادي مجزي للمزارع وفي نفس الوقت يمنح المواطنين الذين توزع لهم اللحوم فرصة لاستهلاك نوعية اللحوم التي إعتادوا علي مذاقها وجودتها وحتى في مناطق مثل لبنان حيث يقيم بعض اللاجئين الفلسطينيين تقوم مؤسسة الزكاة بذبح الخراف والأغنام المحلية والتي يكون لها طعم أفضل ومحبب لدى السكان والذين يفضلونها على الأغنام والضأن المستوردة من نيوزيلندا.

تقوم مؤسسة الزكاة بشراء حيوانات الأضاحي في نفس البلاد التي ستنحر فيها وتهدف من وراء ذلك لتوفير اللحوم الطازجة بدلاً من اللحوم المجمدة أو المعلبة لتوزيعها على المحتاجين خلال الأيام الثلاثة الأولى لعيد الأضحى. تتفاوت أسعار المواشي من بلد إلى آخر وتطابق مؤسسة الزكاة أسعار الأضاحي بالتكلفة الفعلية لشراء تلك الحيوانات، وعلى الرغم من أن أسعار المواشي قد تكون أقل في بلدان غير التي ستذبح فيها فإن مؤسسة الزكاة تحبذ شراءها من نفس البلاد التي ستذبح فيها وذلك بهدف توفير اللحوم الطازجة والتي تلائم ذوق السكان المحليين وكمثال لذلك فإننا نجد أن أسعار الحيوانات في نيوزيلندا يبلغ ثلث السعر في الأردن أو مصر وعلى الرغم من ذلك تحبذ المؤسسة شراءها محلياً. وهنالك عدة عوامل تؤثر على أسعار الحيوانات في البلاد المختلفة ومن أهم هذه العوامل حدوث الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات والزلازل و الجفاف ، أو الكوارث التي يتسبب فيها الإنسان مثل الحروب والصراعات المحلية.

Loading...