نضال أم من أجل أطفالها

زولفيكا هي أحد الأمهات في بلدة سريلانكا وهي أم لثلاثة أطفال: بنتان و صبي، وتقيم هي وأطفالها في بلدة بيبيلي في سريلانكا. عندما كان زوجها على قيد الحياة كانوا يملكون متجراً صغيراً في منزلهم للبيع بالتجزئة، ولكن بعد تعرض زوجها لنوبة قلبية مفاجئة و رحيله في عام 2006 تغير كل شيء في نظام حياتهم بصورة جذرية.

حيال ذلك لم تجد زولفيكا بداً سوى البحث عن عمل تقتات منه هي وعائلتها وتدير به دفة حياتها فلجأت لطرق الأبواب للبحث عن الأعمال المنزلية أو للسؤال عن المساعدة المادية لكنها للأسف لم تتلق الكثير من المساعدة من الأقارب، أو من المنظمات غير الحكومية المحلية ، أو من الحكومة . لقد أجبرت الظروف المادية للأسرة أطفالها على ترك الدراسة لأنهم لم يستطيعوا تحمل نفقات التعليم أو شراء الملابس المناسبة. ووصل بهم الحال إلى عدم توفر الطعام سوى ما يكفي لتناول وجبة واحدة يوميا. وذكرت زولفيكا أنها لا تريد شيئاً سوى الطعام الجيد والتعليم لأطفالها.

بقيت أسرة زولفيكا على تلك الحالة من المعاناة في المعيشة لفترة امتدت لثلاث سنوات، وقد جاءهم الفرج حينما لاحظ أحد ممثلي مؤسسة الزكاة الأميركية ظروفهم المعيشية السيئة ومن ثم أجريت لهم مقابلة لدراسة حالتهم وبعد عملية المقابلة تم قبول الأسرة ضمن برنامج مؤسسة الزكاة الخاص برعاية الأيتام ( OSP ) ومنذ العام 2009 بدأت الأسرة تتلقى الدعم، ومساعدة الأطفال لمواصلة تعليمهم. بالإضافة إلى تمتعهم بفوائد برنامج رعاية الأيتام، فقد صاروا يتلقون المواد الغذائية والهدايا خلال الأعياد، وراتب شهري تمكنهم من توفير احتياجاتهم الأخرى مثل الأدوية.

لقد بدأ برنامج مؤسسة الزكاة الخاص برعاية الأيتام في عام 2001 وهو نفس العام الذي تم فيه تأسيس الزكاة كمنظمة. ويعمل البرنامج حاليا على رعاية الأيتام في جميع أنحاء العالم من غانا الى تركيا وقد تم تصميم هذا البرنامج لتلبية الاحتياجات الأساسية للأطفال مع التركيز على التعليم ، والأمن الغذائي ، والرعاية الصحية.

وقد عبرت إبنة زولفيكا ،والتي تدعى مسكين باوا فاطمة نجية وتبلغ من العمر ستة عشر عاماً، عن سعادتها حيث قالت “أنا سعيدة بمواصلة تعليمي وكلي ثقة في أني سأحصل على درجات جيدة في الامتحانات بإذن الله”. وحالياً تواصل مسكين وشقيقتها الصغرى نهلة الدراسة بدون قلق أو تفكير في كيفية الحصول على مصاريف الدراسة وفي نفس الوقت يتلقى شقيقهن الأكبر الدراسات الإسلامية في المدرسة المحلية. كل هذه الظروف جعلت تلك العائلة تشعر بالراحة والأمان ،وهي الأشياء التي إفتقدوها لعدة سنوات.

وقد عبرت زولفيكا عن إمتنانها لما تقوم به مؤسسة الزكاة لمساعدتهم حيث قالت ” بسبب المساعدات التي نتلقاها من مؤسسة الزكاة، فإنني الآن مكتفية ولا أمد يدي طلباً للمساعدة بالمال من أي شخص، و ليست عليَّ أي ديون مالية وأنا أشعر وكأن زوجي لازال يقوم بتدبير أمورنا، كما أنني لن أنسى أبدا المساعدات المالية التي تقدمها لنا مؤسسة الزكاة “.