ملاحظات من الميدان: مقابلة مع السيدة دونا دمير

تم إجراء هذه المقابلة عن التقييم الميداني مع السيدة دونا دمير مستشار الصحة في مؤسسة الزكاة الأميركية حول الزيارة التي قامت بها مؤخرا في مالي.
أجرى اللقاء: جيمي مرجنت منسق العلاقات العامة في الزكاة
نسخة طبق الأصل مع تحرير بسيط للوضوح والهيكل.
مالي
عدد السكان: 17 مليون
معدل وفيات الأطفال: 87/1000
متوسط العمر المتوقع: 55
نسبة المتعلمين: 39٪
جيمي: ما هي أسباب زيارة مالي في الآونة الأخيرة؟ ما العمل الذي قمت به القيام نيابة عن الزكاة؟
دونا دمير: كان الهدف الأساسي من الزيارة القيام بتقييم خمس عيادات طبية تابعة للزكاة في مالي. ولكن، كلما سافر أحد موظفي الزكاة إلى المكاتب الخارجية يقوم بالاطلاع على المشاريع والحملات الأخرى كذلك. هكذا فعلت أيضا اطلعت على بعض الآبار لدينا في المنطقة، وأقمنا مأدبة غداء في مكتبنا في باماكو مع أعضاء موظفينا مالي وبعض من الأيتام والأسر من المجتمع.
كلما يسافر ممثل الزكاة لأحد مكاتبنا في الخارج، فإن الناس تتحمس وتخرج للقائنا ، ونحن نريد أن نجعل من تجربة خاصة بالنسبة لهم، لذلك نريد استضافة أحداث من هذا القبيل. وهذا يعني في الواقع شيئا ليرى الناس أن تزورهم وتذهب لرؤيتهم.
جيمي: ما هي المدن والبلدات التي قمت بزيارتها، والمرافق تحت رعاية الزكاة؟
دونا: في المقام الأول العاصمة باماكو حيث يقع مكتب الزكاة في مالي، وبعض ضواحيها.
جيمي:حسب رأيك ما هي التحديات الأكثر إلحاحا التي تواجه مجتمعات مالي في الوقت الراهن؟
من وجهة نظر طبية، انه سوء التغذية يؤدي للكثير من الضرر لهذه المجتمعات، والتي، تعتبر نظريا سهل علاجها ، ولكنه مزمن يشكل معضلة كبيرة. وأنها مشكلة لقد قراءتها ودراستها، ولكن لمواجهته وجها لوجه – يعتبر مصدر قلق كبير. والسبب في ذلك عدم وجود فحوصات ما قبل الولادة فضلا عن انتشار العيوب الخلقية. يولد العديد من الأطفال مع تلك العيوب المميتة في كثير من الأحيان ، وعدم البقاء على قيد الحياة نتيجة لذلك. وهذا ما يرتبط بسوء التغذية لدى الأمهات، وأيضا بسبب عدم وجود الرعاية الوقائية. ولد العديد من هؤلاء الأطفال يعانون من تشوهات خلقية، لكن يمكن بسهولة الوقاية منه إذا توفر لديهم المصادر الطبية التي يحتاجونها.
جيمي: وكيف تساعد الزكاة على تلبية هذه الاحتياجات والتحديات، على وجه الخصوص؟

دونا:لقد طورنا العيادات التابعة لنا بشكل مذهل اجمالا وتقدم هذه العيادات الخدمة لحوالي 55 ألف شخص سنويا مع الأخذ بعين الاعتبار أنه تم فتحها قبل بضعة أشهر فقط، وتقدم الخدمات الأساسية الحيوية مثل التطعيم ضد شلل الأطفال
وعندما زرتهم كانت العيادات مكتظة بالمراجعين والناس كانت سعيدة لتواجدها هناك. أود أن أذكر أن منظمة الصحة العالمية (W.H.O.) كانت شريكا كبيرا في هذا العمل، وتعرف تفاصيل الاحتياجات المحددة لهذه المجتمعات في التفاصيل، لذلك ما قدمته من مساعدة والخطوط الإرشادية كانت ضرورية ولا غنى عنها. خلاصة القول هي أن المزيد والمزيد من النساء أصبحن يدركن أهمية العيادات الطبية، ويأتيين إليها بأعداد كبيرة.
وكان هناك مشروعا آخرا قمنا به مؤخرا كان بسيطاً لكن مفيدٌ للغاية، وهو ترميم سقف الثلاجة المتهالكة التي تتعرض لعوامل الطقس في واحدة من العيادات التي تحتوي على مضادات المناعة ، وعندما جاء مفتشي الحكومة، أخذوا مخزون المضادات بعيدا لِتعرضه للخطورة كونه خارجا. لكن الزكاة إعادة بناء السقف بواحد أكثر صلابة بكثير، بحيث لا تشكل خطرا لذلك هذه أشياء بسيطة ولكنها تحدث فرقاً كبيراً.
جيمي :استشرافا للمستقبل كيف ستواصل الزكاة المساعدة في تمكين الأشخاص الذين يواجهون ظروفا صعبة في هذه المناطق من مالي؟ ما هي البرامج والتطورات في الأفق؟
دونا: حسنا تم تعيين مكتب باماكو بشكل مبدئي لتعطينا فكرة عن ما يمكن القيام به في المنطقة و بما أن الأوضاع تحسنت هناك، ونجحت بشكل أو بآخر، فهذا يعطينا فكرة عن العمل الأفضل لهذه المجتمعات .
لدينا خطط لمواصلة توسيع عياداتنا، وتوسيع نطاق المدارس التي تحت رعاية الزكاة في المنطقة عن طريق إضافة بعض الفصول الدراسية هناك بعض الفصول الدراسية يوجد فيها أكثر من 100 طالب وهو أمر لا يمكن تحمله تماما، لذلك نقوم ببناء إضافات للفصول الدراسية لتوفير فرص أفضل للتعليم هناك.
ويجب الإشارة لفريقنا الرائع والقيم الذي يتواجد في مالي فهو فريق متخصص من الموظفين الخبراء لمعرفتهم الجيدة بالثقافة الاجتماعية في تلك المجتمعات الأمر الذي يساعد بتقديم المشورة الافضل لمسار العمل ولأهمية ذلك في انجاح المشروع بغض النظر عن حسن النوايا إذا لم يتم معرفة المعايير المحلية والطرق المتبعة في تلك المجتمعات فإن ذلك يؤدي لإفشال المشروع، وعلى سبيل المثال في إحدى القرى تم بناء المدرسة ولكن ليس وفقا لقانون الحكومة المعمول بها، لذلك فإنها لم تدفع للمعلمين والموظفين، الآن انها تستخدم منزل للمواشي بدلا من تعليم الأطفال. لذا من المهم جدا أن يتم تدريب الموظفين المحليين.
* المصدر: مركز الإحصاءات في الأمم المتحدة، والبنك الدولي، بيو للأبحاث