مؤسسة الزكاة: مركز خليل لدعم الرعاية الصحية النفسية للاجئين السوريين

مؤسسة الزكاة: مركز خليل لدعم الرعاية الصحية النفسية للاجئين السوريين

 

غازي عنتاب، تركيا، 28 شباط 2018 – ربطت مؤسسة الزكاة الامريكية مشروعها الريادي في مجال الصحة النفسية لدى مركز خليل في أمريكا في برنامج الرعاية النفسية للاجئين السوريين في تركيا.

وقال الطبيب النفسي هومان كيشافارزي، المدير المؤسس لمركز خليل “لقد سررت بشكل لا يصدق أن أرى الصحة السلوكية تشكل عنصراً أساسياً في العلاج في العيادات في تركيا. 

برنامج الصحة المهنية المجتمعية لديه ستة عيادات منتشرة في الولايات المتحدة الأمريكية واكتسبت شهرة لدمج الإسلام مع الممارسات النفسية الحديثة.

قام مدير مركز خليل للصحة العقلية التابع لمؤسسة الزكاة في 18 و19 من شهر شباط 2018، بزيارة ميدانية لثلاث من منشآت الزكاة في في غازي عنتاب وتركيا وعيادة سيغارونا كيبارونا في أنطاكية والتقى مع موظفين الرعاية العاملين في العيادة والتي وفرت 1800 جلسة علاجية شهرياً لأكثر من  3000 طفل يعانون من تأخير في النمو والإصابات النفسية.

 

 

كوارث الصحة العقلية

وقال كيشافارزي “إن  الحاجة للإغاثة في حالات الكوارث الصحية العقلية هائلة، هناك نقص في الخبراء، مع العديد من العوائق للوصول إلى الخدمات مثل اللغة “. ويعيش اللاجئون في غازي عنتاب كابوسا نفسياً واضطرابات ما بعد الصدمة النفسية بين الأطفال والبالغين، وأكثر من 1،000 حالة من ضحايا الاغتصاب. 

وأشار كيشافارزي إلى مستوى مهني جديد لدى موظفي مؤسسة الزكاة مضيفاً إلى أنهم عثروا على بعض اللاجئين مشردين ومنهم من يولدون في الحدائق العامة”. وقال “لا أعتقد أننا ندرك مدى تأثير تبرعنا المالي في مثل هذه الأماكن والظروف، إن الصدقة التي قد نضعها ببساطة في صندوق مؤسسة الزكاة، قد تنقذ حياة شخص ما، ولكن لأننا بعيدون جداً عن التجربة الفعلية، ولا يمكننا أن نرى سوى صندوق التبرع، فإنه يمكن أن يولد  لدينا شعور اللامبالاة “.

تدخل مؤسسة الزكاة

جميع مباني غازي عنتاب السكنية التابعة لمؤسسة الزكاة ، تحتوي على عيادات صحية تقدم الخدمات لمئات الأمهات والأطفال اليتامى من اللاجئين السوريين، مع التركيز بشكل خاص على الأمراض النفسية التي يعاني منها هؤلاء اللاجئين.

وقال خليل دمير، مدير مؤسسة الزكاة: “الصحة العقلية هي واحدة من أعظم الاحتياجات التي نراها في أعمال الإغاثة لدينا وأكثر ما يحتاجها السوريين” موضحاً

أن الأزمة ليست فقط بين الاشخاص المتضررين مثل اللاجئين وضحايا الحرب، وإنما متفشية في جميع أنحاء العالم، حتى في الولايات المتحدة الأمريكية و لهذا السبب قدمنا دعمنا لمركز خليل منذ عام 2010. “

رؤيتها مباشرة هو تغيير الحياة

وقال كيشافارزي “إن التفاعل مع اللاجئين ومشاهدة عمل مؤسسة الزكاة معهم ترك انطباعا لا يمحى ومعنى الصمود والنضال مع المعاناة الهائلة، وإيمانهم أبقاهم أقوياء وجمع السوريين والأتراك سوياَ. وأضاف بالرغم من قصص الرعب التي عاشوها واصلوا الصلاة والدعاء في ظل ظروفهم الصعبة ولكن وجود مؤسسة الزكاة جاءت استجابة لدعائهم المتواصل.

وأشار كيشافارزي بحسب خبرته المهنية إلى أن العلاج الذي يقوم به مركز خليل في الرعاية الصحية النفسية يزداد الطلب على الصحة العقلية في أمريكا، مع الأخذ بعين الاعتبار “علم النفس” من خلال العودة إلى أصول الحرفية للكلمة اليونانية “دراسة الروح”.

وقد عبر اللاجئون السوريون عن تقديرهم العميق لطريقة العلاج التي جمعت إيمانهم وتخلله التقنيات الحديثة لعلاج.

“كانت تجربة ذات مغزى بالنسبة لي لرؤية التقوى والإنسانية على الرغم من الظروف اللاإنسانية  التي عانوا منها اللاجئين يعبرون عن تقديرهم لمؤسسة الزكاة. موظفو مؤسسة الزكاة  كانوا مخلصين جدا وكان لديهم الكثير من الإخلاص ويعملون لله تعالى، وسعداء جداً لذلك”.

تذكير لنا جميعا

رسالة كيشافارزي لنا .

” في الواقع لقد كانت تجربة لافتة للنظر لرؤية العمل الرائع الذي تقوم به مؤسسة الزكاة – ومقدار الدعم الذي تحتاجه مؤسسة الزكاة لمواصلة العمل، في محاولة للتغلب على الحاجة المذهلة وتلبية في الخدمات المطلوب توفيرها. “لقد اعتدنا على سماع نداءات الإغاثة، عدم رؤية الحاجة مباشرة يمكن أن تقسي قلوبنا وتصيبنا بالعمى”.

يرجى إعطاء الرعاية الصحية العقلية لضحايا الحرب السوريين.