قصة الطفلة هند: الأمل يشفي الروح

هند فتاة سورية تبلغ من العمر 9 سنوات تعيش في الأردن، تيتمت لسنوات على الرغم من صغر سنها، فقد قتل والديها نتيجة الحرب السورية واعتقل جدها، وبقيت جدتها ترعى هند وشقيقها مهند. وهند أحد الأطفال المشمولين ضمن برنامج مؤسسة الزكاة الأميركية لرعاية الأيتام، حيث يتم التكفل بمصاريف تعليمها وتدرس حاليا في مدرسة إسلامية، وعبرت هند عن أحلامها بكلمات طفولية عفوية وقالت إنها تريد أن تصبح طبيبة عندما تكبر حتى تتمكن من مساعدة المرضى. وخلال زيارة عبد الحميد عمران منسق التوعية في الزكاة إلى الأردن وتركيا التقى مع هند وغيرها من الاطفال اليتامى واتيحت له الفرصة للتحدث مع المستفيدين من البرنامج.

ويقول عمران” كنت متردداً حينما سألوني زملائه من مكتب عمان اثناء ذهابي  لشقتي في آخر ليلة يوم  في الزيارة وكانت الساعة بعد التاسعة ليلا إذا كنت ارغب في زيارة المزيد من الايتام، واضح انه تردد عندما علم أن المسافة تحتاج لأكثر من نصف ساعة بالمركبة ،ولم يكن مجهز حقائبه للسفر في صبيحة اليوم التالي، ولكن عندما علم أن الزيارة ستكون للطفلة هند التي سبق أن شاهدها في فيديو سابق من انتاج الزكاة قرر فوراً الذهاب.

وعند وصوله جلسوا في غرفة المعيشة حيث يوجد الفراش على الأرض في جلسة عربية شرقية تقليدية، هند تعاني من صدمة نفسية بعد أن فقدت عائلتها و تواجه صعوبة في التواصل مع الآخرين. وقال عمران “إن الطفلة هند بدأت بالارتياح أكثر وبحالة معنوية أفضل مع مرور وقت الزيارة، واظهرت له بعض واجباتها المدرسية وكانت فخورة بحصولها على علامات كاملة، أما شقيقها مهند فقط أراد أن يلهو و طلب مرارا من عمران التقاط صورة له بهاتفه النقال. قال عمران” لم يسبق لي أن التقيت بشخص أو عائلة أثرت فيه كل هذا التأثير القوي في وقت قصير” وأضاف الطريقة التي يعتني بها ثلاثتهم بأنفسهم بعد أن شاهدوا أسوأ ما يمكن أن يقدمه لهم العالم، ولكن بالرغم من ذلك إيمانهم قوي ولازالوا سعداء ويبتسمون.

السيد عمران ولشدة حبه للأشقاء قام باهدائها الأساور التي أحضرها معه من تركيا. هند كانت شاكرة للهدية ولكن مهند حاول ارجاعها عندها تدخلت الجدة وقامت بلفت انتباهه أنه من العيب إرجاع الهدية، ولكن الطفل قال ببراءة أنه يريد اهدائها لعمران. قال عمران” مع أن الطفل لا يملك شيء يريد أن يقدم لي هدية يا لها من روح يمكن أن يقال الكثير عنها”.وأضاف لا يمكنه تصور ما مرت به الجدة عندما أجبرت على تربية طفلين يتيمين فقدا والديهما نتيجة الحرب الدائرة في سوريا.

وأشار السيد عمران أنه لا يمكن مساعدة وإنقاذ الجميع ولكن نعمل ما باستطاعتنا في مساعدة اكبر عدد ممكن من الناس”.وأضاف” إنها مسؤولية علينا لتقديم المساعدة، كما أن رؤية الناس من هذا القبيل و أشخاص مثل هند يعطيني الحافز للمساعدة بشكل أكبر “. يرجى التكفل بيتيم اليوم. مساعدة الأطفال مثل هند وغيرها في الحصول على التعليم لتحسين حياتهم المستقبلية ونشر مثابرتها يمكن أن تكون مثلا يحتذى به.