قصة أضحية/قرباني

قصة أضحية/قرباني

تخيل أم شابة لطفلين صغيرين فقدت زوجها فجأة. ماذا كنت ستفعل؟  شيرين بانو من الهند كانت تبلغ من العمر 24 عامًا فقط عندما توفي زوجها بشكل غير متوقع من مرض السرطان وأصبحت  أرملة، أجبرت شيرين على العودة  للعيش مع والديها المسنين والعمل في وظيفة منخفضة الأجر لإعالة أطفالها الصغار. تشاركنا شيرين  كيف رفع برنامج الأضحية (قرباني) في عام 2019 معنويات عائلتها في عيد الأضحى في القصة التالية

 تكافح من أجل إعالة أسرتها

شيرين مسؤولة عن إعالة أسرتها وهذه المسؤولية ازدادت صعوبة نتيجة ارتفاع أسعار المواد الغذائية في منطقتها . عائلتها لا تستطيع الحصول على المواد الأساسية اليومية في معظم الأوقات و شرين لا تستطيع  شراء الطعام، أو دفع الإيجار.

ما تأكله أسرتها يعتمد على ما كسبته في ذلك اليوم الذي لا يكفي في معظم الأحيان ، وعندما يحدث ذلك، فهي لا تأكل شيئاَ ، ولكنها لا تتألم من جوعها إنما ما يحطم قلبها عندما لا يكون لديها ما تقدمه للعائلة. الأمطار الغزيرة التي تهطل في منطقتها  تعيق شيرين من العمل و توفير الطعام والمياه لعائلتها، ومع ذلك ، تشعر بالامتنان لأن منزلهم لم يتضرر من الأمطار.

تعمل شيرين بانو بتعليق الأسلاك الجدارية وتحصل على 20 روبية (0.28 دولار أمريكي) لكل واحد.  مع أنها مازالت أم شابة  لكنها لا تستطيع القيام إلا بـ 2-3 شنق في اليوم، أي أنها تحصل على حوالي 0.60 دولار يوميًا مقابل عملها الشاق. عندما سُئلت عن دخلها ، قالت شيرين: “أنا أحصل على القليل ، وأبذل قصارى جهدي، وأعمل بجد لتوفير الضروريات الأساسية  لأطفالي، أنا أمهم وأبيهم. “

العمل من أجل لقمة العيش

وأضافت شيرين أنها  في معظم الأوقات ، لا يمكنها أن توفر وجبتي بسيطتين من الأرز والعدس في اليوم، وفي بعض الأحيان تكسر الخبز العادي وتخلطه مع ماء مغلي ليأكلوه، الخبز والشاي هو نظامنا الغذائي العادي غالباً “.

وأوضحت أنها تقوم بحرق النفايات البلاستيكية والورقية  لتدفئة عائلتها ،الأمر الذي يشكل خطراً كبيراً على صحتهم، وعندما يحل الشتاء ، يصعب على العائلة العمل ، لا يوجد طعام مغذية لا توجد وسيلة آمنة لتوفير التدفئة، ونتيجة البرد والجوع،يصاب الأطفال بالالتهاب الرئوي.

وقالت شيرين بانو: “يساعدنا جيراني وأقاربنا في بعض الأحيان ، لكن ذلك لا يكفي لشراء طعام مغذي. قبل العيد ببضعة أيام، لم أتمكن من العثور على عمل، وسقطت الدموع من عيني ، وكنت قلقة من توفير الطعام لأطفالي “.

ضوء في نهاية النفق

سمعت شيرين بانو عن برنامج الأضحية من خلال جارتها، ثم أصبحت واحدة من المستفيدين. وقالت  ” لو أننا لم نحصل على لحوم الأضحية لكنا أمضينا يوم عيد الاضحى بدون لحوم لأننا لا نستطيع شراءه، وبهذه المناسبة نشكر المتبرعين الذين قدموا لنا هذا اللحم. جزاكم الله كل خير ويبارك لكم في ثرواتكم لمساعدة كل الفقراء في العالم.

وأوضحت أنها  أعدت ثلاثة اطباق مختلفة من لحم الأضحية،  مما جعل هذا العيد مميزاً لهم، قائلة”ساعدتني مؤسسة الزكاة في إطعام أطفالي بالطعام المفيد، ويسعدني أن أستلم رزمة اللحم، بعد عدة أيام يمكن للأطفال أن يشموا رائحة طبخ اللحوم مرة أخرى و يشعرون بالشبع، وجباتهم العادية السابقة لم تجعلهم يشعرون بالشبع على الإطلاق،و الأطفال مسرورون وضحكوا ولعبوا، وطبخت لحم العيد وأعطيت بعض اللحوم لوالدي أيضًا”.

نسأل الله العلي القدير ان يجلب لكم الفرح والأمل في عيد الأضحى

عيد اضحى مبارك

تبرع بالأضحية