عندما يتقاسم الأيتام والمسنين الحب

عندما يتقاسم الأيتام والمسنين الحب

كيف يمكنك مواساة شخص مسن يقضي سنوات عمره الأخيرة وحيداً دون أي عائلة؟

كيف تواسي  طفل يتيم حرم من حنان الأم والأب؟ 

لذا ومن هذا المنطلق نظم برنامج الزكاة لرعاية الأيتام (OSP) في الهند مؤخراً حدثًا فريدًا من نوعه، حيث أمضى الأيتام المكفولين يومهم في زيارة المسنين والتقوا معهم وتبادلوا القصص والطعام.

دار رعاية المسنين سانت فنسنت دي بول تقع في ولاية كارناتاكا في جنوب الهند  التي زارها الأطفال تضم حوالي 30 مسناً، وبمجرد أن رأى المسنين أطفال مؤسسة الزكاة، حتى استقبلوهم بالابتسامات و أغدقوا عليهم بالعناق.

وقال أحد متطوعي الزكاة” الكثير من المسنين تم ابعادهم من منازلهم من قبل اولادهم واحفادهم وبمجرد رؤيتهم للأطفال بدأت دموع الفرح تنهمر منهم. وقالت المتطوعة هانا أشا ” إن الهدف من زيارة الأطفال اليتامى إلى دار المسنين هو تعويضهم عن فقدان حنان الوالدين”.

على الرغم من أن دار المسنين توفر الأشياء الأساسية مثل الطعام والملابس ، إلا أنها لا يمكن أن تعوض حنان وحب العائلة بشكل كامل.

وقال راجو رئيس بيت مسنين سانت فنسنت دي بول “إذا أبقينا المسنين بشكل جيد ومبهج ، سوف يشعرون دائمًا بالشباب والسعادة في حياتهم” وأوضح  موظفو دار الرعاية أن المسنين لم يشعروا بتلك السعادة التي شعروا بها عند رؤية الأطفال منذ سنوات طويلة. وتلقى الأطفال الأيتام الحب والاهتمام الذي يفقدونه ويتمتع به الأطفال الآخرون من الأهل والأجداد.

في نهاية يوم الزيارة وزع الأطفال الفواكه والحلويات  على المسنين الذين دعوا للأطفال أن يحميهم الله و شجعوهم على متابعة تحصيلهم الدراسي وان يحبوا ويحترموا بعضهم البعض.

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: أن رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: “مَا أَكْرَمَ شَابٌّ شَيْخًا لِسِنِّهِ إِلَّا قَيَّضَ اللَّهُ لَهُ مَنْ يُكْرِمُهُ عِنْدَ سِنِّهِ”.