عندما تكون الصدقة الأكثر أهمية

عندما تكون الصدقة الأكثر أهمية

 

الأوقات الصعبة في الحياة هي حجر الزاوية في التجربة الإنسانية. خلال هذه الأوقات،تكمن اهمية الصدقة أكثر من غيرها. 

في الحقيقة ، يقول الله سبحانه وتعالى  للمؤمنين في القرآن الكريم:وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155)

كلنا واجهتنا العقبات والصعوبات والخسارة،وإن كان ذلك بدرجات متفاوتة. مثلما أنعم الله علينا بطرق مختلفة،فإنه يختبرنا بطرق مختلفة أيضًا. سواء كان ذلك بسبب أنفلونزا لبعض ليالي،او سنوات من الضغوط المالية،أو وفاة أحد أفراد الأسرة،  يبقى شيء واحد واضح لا جدال فيه لا أحد فينا في مأمن من الصعوبات.

في هذه اللحظات الصعبة ربما  تفكر في قرارة نفسك في تجربة شخصية مررت بها،أو ربما تمر في خضم صعوبة تواجهها حالياً،أصبحنا ندرك أهمية اعتمادنا على الله وعلى عنايته الإلهية والدعم الذي يرسله لنا من خلال خلقه.

كما ترى في اللحظات الصعبة،أصبحنا أكثر وعياً بتلك العناية الالهية التي تظهر.

فجأة أصبحت الابتسامة أو دعوة لشرب القهوة هي اللفتة التي تجعلنا نشعر بالوصول إلى بر الأمان.

إذن ماذا عن أولئك الذين يعانون من الصعوبات في جميع أنحاء العالم بشكل أكبر من الصعوبات التي نواجهها نحن؟ الأمهات اللائي يفقدن أطفالهن بسبب الجوع، والأطفال الذين يفقدون آباءهم بسبب الحرب،والأطراف المفقودة بسبب القصف، والمنازل المدمرة، وانعدام الأمن نتيجة الخوف. هؤلاء مَنْ سيظهر لهم؟

مؤسسة الزكاة  الأميركية تعمل بشكل يومي ومباشر مع هؤلاء الأشخاص الذين عاشوا تلك التجارب المؤلمة،وتساعدهم على الشفاء،هربوا و وجدوا مأوى لهم  في بيت عائلة الزكاة العالمي.

لقد مرضوا ووجدوا العناية والشفاء في عيادات مؤسسة الزكاة. فقدوا الأمل ثم وجدوا بعضه في الأيادي اللطيفة لصديق على استعداد لِمساعدتهم على إعادة بناء حياتهم.

في تلك اللحظات عندما يبدو كل شيء مظلمًا حول شخص ما و يكون في حالة نفسية سيئة، تكون الابتسامة المطمئنة هي كل ما يلزم لتحويل الظلام إلى ضوء. هذه هي اللحظات التي تكون فيها الصدقة أكثر أهمية.

إن تجارب اللاجئين والأطفال المستضعفين والأسرالفقيرة غالباً ما تكون غريبة علينا. لا يمكننا أن نفهم الرعب المتمثل في التعرض للقصف أو القلق بشأن توفير وجبة الطعام التالية أو الحرمان من التعليم أو المشي سيرًا على الأقدام إلى بلد لا نعرف عنه شيئًا.

  ولكن في الحقيقة هي أن تجاربهم قريبة جدًا من تجاربنا. بالطريقة نفسها،نبحث عن صديق مقرب أو حل عندما لا يبدو أن هناك شيئًا ما يسير على ما يرام، كل ما يحتاجون إليه لتحقيق انفراجة هو فرصة واحدة.

عند التبرع للبرامج المستدامة في جميع أنحاء العالم، أنت تستثمر في شخص كأن تقول له “أنت قادر وأنا أؤمن بك،هذه فرصة :منزل تعليم شفاء صداقة. “

يجب أن نذكرهم باستمرار ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم “ مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى“.

عندما نرى معاناة إخواننا في جميع أنحاء العالم ، لا ينبغي أن يكون السؤال الذي يتبادر إلى الذهن  “من سَيساعدهم؟” أو “هل سيتم مساعدتهم؟”

  بدلاً من ذلك، السؤال الذي يجب أن يأخد بعين الإعتبار هو: “هل  سيستَجب الله لِدعاؤهم من خلالي“؟.

عندما نفكر في هذه التجارب،ندرك أن ألمنا وليس سعادتنا، هي التي توحد البشرية وتساويها من خلال ذلك نتذكر بعضنا البعض، ومن خلال قدرتنا على المساعدة والعطاء فإننا نتذكر كم نحن في حاجة وكم هي ثمينة الفرصة التي تكون النور في ظلام شخص آخر.

يمكن أن يكون تبرعك ذلك النور الذي يضيء ظلام شخص ما.