صحبة من المودة و الفرح بعد الظهيرة

 

اشياء قليلة أكثر جاذبية للقلب من مشهد الأطفال يلعبون ويركضون دون اهتمام، وخاصة أولئك الذين تحملوا التجارب المؤلمة مثل اجتثاثهم من بيئتهم وضعهم في بيئة جديدة ومختلفة تماما، وبعد قطع شوطا طويلا و تجربة مرهقة من الترحيل، يمكن استعادة الشعور بالحياة الطبيعية والترفيه في الحياة اليومية.
لتعزيز روح الشراكة في القدرة على التكيف مع السكان المسلمين المحليين نظمت مؤسسة الزكاة يوما ترفيهيا للاجئين السوريين في في منتزه دورهام بولاية كارولينا الشمالية ، وأثناء الاستمتاع بالنزهة قالت الطفلة السورية اللاجئة لمى “هذا افضل يوم لي في الولايات المتحدة الأميركية”.
وفي طقس جميل معتدل الحرارة وموقعا خلابا يكون بالتأكيد موقعا مثاليا لقضاء يوما كاملا من التنزه حضره أكثر من 300 شخص بينهم 100 طفل، وتم اعداد اكثر من عشرة أنواع من الطعام من قبل العائلات المسلمة في تلك المنطقة وما تبقى منه أرسل مع الأسر اللاجئة لمنازلهم.

و الأهم من الحدث نفسه أن تكون السعادة للجميع على حد سواء فالاطفال تم استئجار منزل العاب ليلعبوا فيه ووزعت عليهم الحلوى، والأهالي استمتعوا بشرب كوب من الشاي التركي، وفي نهاية يوم شيق ذكرت بتول من مؤسسة الزكاة أنها دهشت عندما شاهدت العديد من الأطفال يركضون لملء أيديهم بما استطاعوا من عبوات المياه المتبقية لأخذها لمنازلهم، معبرة عن صدمتها لحظة أدركها أن هذه العائلات، حتى هذه الحاجة الأساسية مثل الماء والمتوفرة بكثرة في جميع الأوقات تصبح أمرا شحيحا لهذه العائلات أثناء فرارهم الخطر من وطنهم في رحلة طويلة إلى الولايات المتحدة.
عندما يجبر الناس على مغادرة ديارهم التي عاشوا فيها لزمن طويل بشكل قسري وعنيف في الوقت الذي يواصل فيه اللاجئين السوريين الوصول لأمريكا، فإن مؤسسة الزكاة تمد لهم يد العون والمساعدة للتخفيف من معاناتهم ،وذلك بمساعدة من المتبرعين الكرام الزكاة مستمرة في القيام بذلك طالما دعت الحاجة لذلك.