حل الأزمة المعاصرة للاجئين

حل الأزمة المعاصرة للاجئين

إننا نجد أنّ كثيراً من الناس على دراية بالتغطية الإعلامية الواسعة لأزمة اللاجئين السوريين، لقد أدت الصراعات العالمية والمحلية المتواصلة إلى واحدة من أكبر قضايا النزوح في عصرنا الحاضر.
ووفقا لتقديرات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (UNHCR ) فإنّ عدد اللاجئين وطالبي اللجوء، والنازحين داخليا في أوطانهم قد تجاوز 50 مليون شخص، وهذا يُعتبر أعلى مُعَدل للجوء والنزوح منذ الحرب العالمية الثانية.
لقد أثارت هذه الأزمة الإنسانية المستفحلة ردود أفعال متفاوتة تهدف لمساعدة المتأثرين بها و المكتوين بنيرانها، وتمثل المنظمات الإسلامية الأمريكية البارزة إحدى الجهات التى هَبَّت لأجل معالجة هذه الأزمة، ويأتى ذلك فى صورة تشكيل ائتلاف جديد لمعالجة جماعية لاحتياجات اللاجئين.

وقد تبنى مجلس المنظمات الإسلامية في شيكاغو الكبرى ( CIOGC ) بداية هذا المشروع والذي يشمل عدة منظمات من بينها مؤسسة الزكاة الأميركية، المنظمة العربية الأمريكية للخدمات العائلية، مركز المرأة المسلمة للموارد، منظمة ICNA للإغاثة، شبكة الجالية السورية (SCN) ، بالإضافة إلى تحالف ولاية إلينوي لحقوق المهاجرين و اللاجئين ( ICIRR ). وقد تبلورت أهداف هذه المنظمات من أجل استيضاح الدور الذي يمكن أن تلعبه كلٌ منها والفئات التى يمكن تقديم العون لها بالإضافة إلى السعي لتجويد الأداء.

وقد أخذت مؤسسة الزكاة زمام المبادرة بتفعيل أنشطة خدمات اللاجئين خارج أمريكا، وبدأت فى تنفيذ المراحل الأولى من تأسيس مراكز إعادة توطين اللاجئين داخل أمريكا والتى تشتمل على مساعدة إعادة توطين أكثر من 200 عائلة من الروهينغا الذين هاجروا إلى شيكاغو، بما في ذلك إمدادهم بمواد الإغاثة المختلفة.
ومن الأشياء الإيجابية السارة التي أفرزتها برامج إغاثة اللاجئين المشاركة الفاعلة لبعض الأفراد من مجموعات اللاجئين وقد تمثل ذلك فى الدور الإيجابى الذى قامت به طالبة الدكتوراه افراح ماجان والتي تنهي حاليا برنامج الدكتوراه في جامعة إلينوي في شيكاغو ( UIC ).

لقد ساعدت ماجان فى مجال إعادة توطين اللاجئين، وبالأخص في مساعدة الناشئين والشباب ممن لا يحملون وثائق ثبوتية بالإضافة إلى دعم البرامج التعليمية للاجئين الشباب.
إنّ افراح تنظر لأزمة اللاجئين من جانبين : الأكاديمي والشخصي فهي نفسها قد كانت يوماً ما لاجئة حيث استقر بها الحال في الولايات المتحدة الأميركية بعد أن فرت عائلتها من الصومال. وقد أثنت ماجان على التعاون والدعم المقدم من المنظمات والجهات العاملة فى مجال إغاثة اللاجئين وإعادة توطينهم، مشيرة إلى أنَّ إعادة التوطين تعتبر عملية طويلة ولكن وبفضل الله سوف تكلل بالنجاح وأنَّ الحوار حول قضايا اللاجئين لن ينقطع حتى يتوفر لهم العيش الكريم.

ونوهت ماجان إلى بعض الأمور المهمة والتي عادة ما تنتج عن انتقال اللاجئين من أوطانهم إلى الدول المضيفة، حدوث ما يسمى صدمة الثقافة خاصة بين اللاجئين من فئة الشباب والأطفال حيث أنهم حين ينتظمون في المدارس الحكومية سيواجهون مشكلة اللغة الجديدة واختلاف العادات والتقاليد والثقافات بين بيئتهم الأصلية وما يواجهون به فى المدرسة فى بيئة جديدة.

وأضافت أنه يجب علينا أنْ نعمل سوياً من أجل وضع استراتيجيات مناسبة لخلق برامج مستدامة ذات أهمية، ومن ثم تطبيقها على أرض الواقع بالإضافة لمتابعتها وإلحاقهم ببرامج التوعية.
لمتابعة أخبار اللاجئين وتحالف المنظمات التي تعنى بشؤونهم ومساعدتهم بالإضافة إلى معرفة المزيد من أخبار وبرامج مؤسسة الزكاة يمكنكم الإشتراك فى موقعنا:eNewsletterhere

Leave a Reply

Your email address will not be published.