جامعة الزهراء: نحو مستقبل أفضل للطلبة اللاجئين السوريين

أثرت الحرب الدائرة في سوريا على حياة الشعب السوري بكافة أشكالها ولم يسلم التعليم من تلك النتائج الكارثية فقد تأثر جيل الشباب ولم يعد قادرا على مواصلة تعليمه، الأمر الذي دعى مؤسسة الزكاة الأميركية ونتيجة لطبيعة عملها الانساني لمساعدة متضرري الحروب والكوارث لإنشاء جامعة الزهراء في تركيا التي تساعد على توفير التعليم للطلاب السوريين اللاجئين. وتقع الجامعة في بلدة غازي عنتاب التركية وتقدم خدمة التعليم فيها باللغة العربية ليتمكن الطلاب من تكميل تعليمهم ودروس باللغة التركية لمساعدتهم في التكيف مع اقامتهم الجديدة. وتضم الجامعة 479 طالب بزيادة 150 طالب عن العام السابق وساهمت مؤسسة الزكاة في نقل الجامعة إلى حرم جامعي أكبر مساحة وأكثر حداثة.
وتتكفل مؤسسة الزكاة بدفع رواتب الموظفين وتكاليف مصاريف الإيجار والتشغيل والمنح الدراسية للطلبة المتفوقين والذين فقدوا أحد الوالدين في الحرب وزوجات المعتقلين الذين لا يملكون دخلا لدفع الرسوم المدرسية و اسكانات لبعض الطلبة.
سوزان طالبة في السنة الثانية كانت تدرس اللغة الإنجليزية في سوريا لكنها اضطرت لترك الدراسة بسبب الحرب، حيث بقيت في المنزل للسنة الأولى كغيرها الذين اضطروا إلى التوقف عن الذهاب إلى المدرسة بسبب الخطر. قالت سوزان جامعة الزهراء “تساعد الطلاب السوريين التمسك بثقافتهم بسبب برامج التعليم باللغة العربية التي تساعدهم في توفير الوقت وتعويض ما فاتهم من سنوات دراسية.
وكانت دلال طالبة تدرس الحاسوب في الجامعة اضطرت للتوقف عن الدراسة لمدة عام في سوريا قبل أن تهاجر مع عائلتها إلى مصر بسبب الحرب، ولكنها ذهبت لتركيا لمواصلة دراستها. وقالت بالرغم من اني وحيدة في تركيا لكني اعتبر الجميع في جامعة الزهراء عائلتي، مشيرة إلى أنها تعتبر الزهراء عائلتها لها وتساعدهم في مواصلة دراستهم وإعطائهم الأمل.
مجموعة أخرى من طلاب الزهراء يعتقدون أن وجود تخصصات متعددة ومن بينها الاتصالات مهم جدا لانه يسهل لهم القدرة على نشر المعلومات وبخاصة ما يحدث في سوريا. عبيد احدهم اصيب في ساقه بشظايا القصف الذي دمر منازلهم وممتلكاتهم ذهب للعلاج في تركيا وسمع عن جامعة الزهراء فقرر الدراسة فيها. حسن هو الآخر قال إن الزهراء تساعد الطلاب السوريين بقدر كبير لأنها تتعمد اللغة العربية وذلك يعطي أمل في جيل المستقبل من السوريين الذين يدرسون فيها في إعادة بناء وطنهم.
هؤلاء الطلاب يريدون التعليم عن دينهم وإعادة بناء بلدهم سوريا وإخلاصهم الذي يدفعهم إلى النجاح رغم الظروف الصعبة
يرجى التبرع ومساعدة هؤلاء الشباب في الحصول على التمويل والدعم الذي يحتاجونه لاستكمال دراستهم وبناء مستقبلهم.