بناء مركز اجتماعي : الزكاة تدعم مركز لاجئ روهينغيا في شيكاغو

بناء مركز اجتماعي : الزكاة تدعم مركز لاجئ روهينغيا في شيكاغو

شهد عبدالله علي أحد لاجئي الروهينغيا الكثير خلال سنين عمره الثلاثين، ففي سن الإثنى عشر تم اختطافه من قريته على يد قوات أمن الحدود و أجبر على العمل، وما تلا ذلك تمثل في رحلة طويلة من التشرد وانعدام الجنسية، فقد صار عبد الله يتنقل عبر العديد من دول جنوب شرق آسيا سعياً لتحقيق حياة أفضل .

إن قصة علي تعتبر مجرد واحدة من العديد من قصص أفراد المجتمع الروهينغي الذين عاشوا مع سنوات عديدة من الاضطهاد الممنهج بسبب هويتهم العرقية.

إن مؤسسة الزكاة الأميركية تبذل حالياً جهوداً واسعة من أجل تأمين مركز إجتماعي للاجئين الروهينغيا في شيكاغو، ويوجد حاليا أكثر من ثمانين عائلة من الروهينغيا في منطقة شيكاغو.

وأبدى عبد الله امتنانه لما تقدمه مؤسسة الزكاة لمساعدة عوائل الروهينغيا قائلا “نحن ممتنون لمؤسسة الزكاة لدورها في عملية إعادة توطين عوائل الروهينغيا”.

ومن المتوقع أن يعمل هذا المركز المجتمعي المنوي إنشاؤه على توفير الدعم التعليمي والاحتياجات الثقافية، وأن يصبح مكاناً مناسباً يلتقى فيه لاجئي الروهينغيا المقيمين في شيكاغو، والذين يبدون تفاؤلهم بقيام هذا المركز ودوره في إعادة توطينهم بصورة سلسة تمكنهم من الانتقال إلى أرض جديدة بالإضافة إلى خلق الشعور بالانتماء لوطن جديد.

لقد وجد عبد الله علي وطناً جديداً ولكن على الرغم من ذلك فإنه لم ينس بلده الأصلى، والذى لازالت لديه مكانة سامية في داخله وقد عبّر عن ذلك بقوله” لا أستطيع أن أنسى بلدي “.

وعلى الرغم من المعاملة غير الإنسانية التي يجدها أفراد الروهينغيا فى بلادهم و الإنكار الدائم لوجودهم، فإنهم لم يفقدوا الأمل في العودة السلمية لبلادهم كما إنهم يثقون تمام الثقة فى قدرة الله ( سبحانه وتعالى ) لحفظ أسرهم وشعبهم ، و أراضيهم.

إنّ عبد الله وعائلته يشعرون أنهم محظوظين نسبة لهذه الفرصة التي أتيحت لهم لإعادة توطينهم في الولايات المتحدة،وقد عبّر عبد الله عن سعادته بالكلمات التالية “عندما جئت إلى الولايات المتحدة شعرت وكأنني طفل حديث الولادة ، شعرت بحُرّية الحياة وهو شيء لم أرَهُ في السابق ” لذلك فإنّ عبد الله و عائلته يرغبون في الاستفادة من الفرص الجديدة التي تساعدهم على توفير التعليم الممتاز لأبنائهم الشيئ الذى يُعَدُ مجرد حلم فى بلادهم.

هناك الكثير من دروس الحياة والتى يمكن تعلُّمَها من الظروف التى واجهت عبد الله فقد نجا من الاضطهاد القاسي وتحلى بالصبر وبَقِىَ صامداً امام تلك الظروف القاسية، كل ذلك تأتّى بتوفيق من الله ( سبحانه وتعالى ) الشيئ الذى يشكر عليه الله. لقد شعر عبد الله أنه وبعد سنوات من المشقة قضاها في وطنه، هو الآن في بلد تكفل الحرية الدينية والحقوق المدنية كما أنه يؤمن بأن ما تحلى به من الصبر والامتنان لله هو ما يسّرَ له ولأسرته النزوح إلى الولايات المتحدة ، وهو المكان الذي شعر فيه بالسلام والاطمئنان لأول مرة فى حياته.

إن الفرصة التي أتيحت لعبد الله للإنتقال إلى الولايات المتحدة لم تتوفر، للأسف للعديد من أفراد وعوائل الروهينغيا لمساعدتهم في الانتقال إلى بلدان مثل الولايات المتحدة، لهذا السبب فإننا نواصل جهودنا لمساعدة الروهينغيا في جميع أنحاء العالم.

على الراغبين في المساعدة في مشاريع اللاجئين المحلية ، متابعة الاتصال بنا في info@zakat.org ( سطر الموضوع: مشاريع اللاجئين).

Leave a Reply

Your email address will not be published.