بعد مرورعامين غزة لازالت تتعافى من الحرب

بعد مرورعامين غزة لازالت تتعافى من الحرب

تركت الإعتداءات المتكررة على سكان غزة ذكريات حزينة لدى الأهالي فهاهي رانيا حجازي، وهي إحدى النساء اللاتي عانين من القصف،وقالت حجازي” إنها لن تنسى أبداً صيف عام 2014 حيث كانت في مدينة رفح مع أطفالها السبعة عندما بدأت القنابل تتساقط على المنازل والمنشآت والأهالي مخلفةً أعداداًهائلة من القتلى من الفلسطينيين، و إنها كانت تريد مغادرة غزة لتأمين سلامة أطفالها ولكنها لم تتمكن من تحقيق ذلك، ولا تزال تذكر اليوم الذي تسبب فيه القصف المتواصل في تدمير منزلها مما ترك آثاراً واضحة المعالم كأنها تقف شاهداً دائماً لما حدث خلال تلك الفترة.

وفي نفس المدينة بقيت عائلة إسماعيل تراقب القصف الصاروخي المتواصل الذي أضاء سماء المدينة بأكملها وكانوا كلما سمعوا أصوات إسقاط القنابل على غزة،عالية الضجيج أيقنوا أن كثيراً من الأبرياء من الأهالى قد فقدوا أرواحهم. وفي لحظة إقترب القصف من منزلهم وعندما تعرض الحي الذي يقطنون فيه للهجوم و تسبب انفجار عنيف ضرب المنطقة نتج عنه شقوق في منزلهم لا تزال آثاره باقية حتى اليوم دليلاً لتلك الأحداث.
ولتصور مدى الدمار وفَقْد الأرواح الذي خلَّفه ذلك القصف فهذه بعض التقديرات العددية للخسائر فقد قتل أكثر من ألفي شخص فلسطيني، من بينهم خمسمائة من الأطفال.
ومن ناحية أخرى أدى ذلك الصراع إلى نزوح حوالي مائة وعشرة آلاف من المشردين داخليا الذين ما زالوا يقيمون في الملاجئ أو مع عائلات مضيفة، كما تم تدمير أو تسبب أضرار بالغة لما يزيد على ثمانية عشر ألف وحدة سكنية، الأمر الذي تسبب في فقدان منازل أكثر من مائة وثمانية ألف شخص.
وأدى التدمير الذي لحق في البنية التحتية لعدم مقدرة ما يقارب من نصف مليون شخص من الحصول على المياه النظيفة، إن غزة لا تزال تكافح من أجل إسترجاع أحوالها العادية.
لك أن تتخيل أنك تصوم رمضان في خضم تلك الحروب وعدم إستقرار الأحوال وأنت لاتدري إن كنت ستشاهد شمس يوم آخر أم لا، وبحمد الله ولحسن حظ عائلتي حجازي واسماعيل لم تحدث لأي فرد منهم أضراراً جسدية لكن تأثرت مساكنهم بالدمار البالغ في أعقاب الحرب، إن التخطيط لترميم منازلهم المدمرة يبقى حالياً حلماً وذلك بسبب الفقر وتدني اقتصاد غزة ولكن يظل الحلم باقياً ما دامت الحياة مستمرة.