الزكاة تجلب الإغاثة والإنعاش إلى الروهينغا

الزكاة تجلب الإغاثة والإنعاش إلى الروهينغا

مع موجة العنف الأخيرة التي يتعرض لها مسلمو ميانمار ارتفعت الحاجة لجهود لإغاثة الروهينغا بخاصة مع  استمرار تزايد تدفق النازحين، وذلك نتيجة هروبهم من وطنهم بعد تعرضهم لهجمات وحشية  تجاوزت كافة الحدود. في ذات السياق وصف  زيد رعد الحسين رئيس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في تصريحات صحفية  ما يتعرض له الروهينغا بأنه “نموذجا كلاسيكياً لعملية تطهير عرقي”.

مؤسسة الزكاة الأميركية كانت من أوائل المؤسسات الإنسانية لتقديم الإغاثة حيث وصل فريق الاستجابة الأول للزكاة الحدود البنغلاديشية لتقديم الخدمات لضحايا و مرضى الروهينغا الذين هم في حالة من التعب والجوع والمرض، وفي حالة من الصدمة نتيجة تهجيرهم من وطنهم، وحرق قراهم وممتلكاتهم  وقتل العديد منهم.

وخلال يومين فقط من بداية الأزمة أنشأ موظفو الزكاة مخيماً طبياً وعالجوا 1400 شخص، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن، الذين أصيبوا بالمرض والجروح أثناء رحلتهم الطويلة حتى وصلوا إلى بر الأمان، و قامت الزكاة بتوزيع معونات غذائية على 1000 أسرة روهنغية حيث لا يملكون قوت يومهم ويعيشون في ظروف صحية صعبة نتيجة تواجدهم بأعداد كبيرة على الحدود البنغلاديشية يفتقرون لأدنى مقومات الحياة. وقامت الزكاة بتوزيع المعونات الغذائية، ومستلزمات النظافة والنوم و البطانيات، وتوفير العلاج الطبي المستمر. وتدرس إمكانية إنشاء عيادة صحية دائمة ومخيم للاجئين في المنطقة.

أزمة الروهينغا

تصوير بيرنات أرمانجو من AP

ومنذ هجوم الإبادة الجماعية  الذي اندلع مؤخراً في راخين،هرب أكثر من 000 400 من الروهينجا للحفاظ على أرواحهم و اختبئوا في الأدغال والجبال دون مأوى. وقد اضطر ما يصل إلى 300 ألف روهنغي هربوا عن طريق البحر إلى بنجلاديش المجاورة.  وأظهرت صورة  الأقمار الصناعية ونشرها منظمة هيومن رايتس ووتش تعرض قراهم ومنازلهم وممتلكاتهم للحرق. وخلال هروبهم للنجاة بأرواحهم قتل الآلاف منهم وغرق آخرون، والذين بقوا على قيد الحياة يحملون معهم قصص رهيبة من الموت والعذاب والإغتصاب والصدمات النفسية واليأس.

إغاثة الزكاة للروهينغا: مستمر منذ عشرة سنوات

العربات التي قدمتها الزكاة للاجئي الروهينغا تساعدهم في كسب المال وتحسين وضعهم الاقتصادي

على مدى عشر سنوات استمرت الزكاة بمساعدة اللاجئين الروهينغا والنازحين داخلياً من خلال تقديم المساعدات الغذائية، ومستلزمات النظافة وبرامج الاعتماد على الذات لزيادة الدخل المادي لهم و إعادة بناء حياتهم بعد أن فقدوا شيء، والمساعدة في إعادة التوطين لمن هجروا. وقامت الزكاة بإرسال المساعدات من المعونات الغذائية الى اللاجئين الروهينجا في ماليزيا وبنغلاديش والهند والولايات المتحدة.. وساعدت حملة العربة الهندية التي أطلقتها الزكاة في مساعدة 150 عائلة لاجئة ورهنغية في التخلص من الفقر وزيادة دخلهم المادي والاعتماد عليها لتحسين وضعهم الاقتصادي.

في الولايات المتحدة الأميركية  ساعدت الزكاة  إعادة التوطين للاجئين الروهينغا في كل من ھیوستن، بوفالو، وشیکاغو، أنشأت مركز الروهينجيا الثقافي في مدينة شيكاغو لخلق مساحة ثقافية آمنة للاجئين الروهينجا وإعادة توطين في في فيها . ويعمل المركز على جعل الطلاب أكثر نجاحاً من خلال المناهج الدراسية، وحل مشاكل الخدمة الاجتماعية في الوقت المناسب، والتركيز على تطوير رواد المركز لغويا وتحسين مهاراتهم الانجليزية تساعدهم في الحصول على الوظائف، الأمر الذي يولد لديهم الشعور بالانخراط ويزيد من انتاجهم في المجتمع المحيط.