الرابطة الوثيقة بين أم وابنها

لازالت روقياث أُمَّة تتذكر تلك الصباحات الباكرة حيث كانت تستيقظ من النوم مع بزوغ الفجر داخل منزلهم الصغير الغير مكتمل البناء والمشيد على قطعة أرض متقاسمة مع خمس عائلات أخرى. وقالت روقياث إنها تقضي ساعات الصباح في صناعة ألعاب من الخيوط ثم باقي اليوم في بيعها للجيران وقد تعود إبنها الصغير، محمد أيمن، أن يكون بجانبها على الدوام.

لقد توفي زوجها وكان عمر محمد حينها أربعة أعوام، وبعد وفاة زوجها لم تكن لديها أي مصدر للدخل ولم تتوفر لها أي مساعدات مالية، حينها نصحها بعض الناس بالهجرة لخارج البلاد عساها تجد فرص أفضل للعمل، ولكن ذلك قد يعني انفصالها عن إبنها الوحيد. لقد كان الحلم الدائم الذي ظل يراود روقياث هو أن يذهب ابنها محمد إلى المدرسة ليتلقى التعليم.

وفي العام 2009 ممثل إحدى المؤسسات، والتي تعرف بإسم “بيت الخير”، و تعمل في شراكة مع مؤسسة الزكاة، التقى عائلة روقياث في إحدى المدن السريلانكية وأوصى بإدراجهم ضمن برنامج رعاية الأيتام (OSP)الذي ترعاه مؤسسة الزكاة.

وبحمد الله وبفضل المانحين من خلال مؤسسة الزكاة ، فقد صار محمد أيمن الآن أحد المستفيدين من البرنامج وهذا يعني أن جميع احتياجاته الدراسية من رسوم التسجيل واللوازم المدرسية و الملابس، و الوجبات الغذائية سوف تكون مقدمة من قبل برنامج رعاية الأيتام.

وقد عبر الصغير محمد عن شعوره بالعناية التي تلقاها من برنامج رعاية الأيتام وقال ” أنا سعيد جداً بالذهاب إلى المدرسة و بوجود أصدقاء جدد ممتازين” وعن تطلعاته المستقبلية قال محمد أيمن “أريد أن أكون محاميا عندما أكبر”.

ومن جهتها فقد عبرت روقياث عن سعادتها وشكرها حين قالت ” أنا سعيدة لأن ابني معي وأنا دائمة الدعاء لكل الذين عملوا وساعدوا إبني والذين وفروا لي فرصة للمعيشة مع ابني، وكذلك فإن إبني يدعو بالخير لمؤسسة الزكاة وكل الذين ساعدونا، معبرة عن شكرها لمؤسسة الزكاة مرة أخرى ، لأنهم ساعدونا على تغيير نمط حياتنا

وفي الوقت الحاضر فإن محمد أيمن يواصل دراسته في الصف الدراسي السابع، أما والدته فقد اختارت مواصلة عملها في الخياطة كمهنة جانبية وهي تأمل أن تكون لديها ماكينة الخياطة الخاصة بها في أحد الأيام أما الآن فهي قانعة تماماً بما حصلت عليه من عمل مستقر والأهم من ذلك هو مشاهدة ابنها يكبر و يستمر في دراسته أمام ناظريها.