البطل الذي لن ننسى ابداً

السيد خليل دمير (يسار) والسيد أحمد كاثرادا (يمين) في حفلة مؤسسة الزكاة (أيار / مايو 2009).

لا يزال العالم حزين على فقدان أحمد كاثرادا، البطل المناهض للفصل العنصري، والمحب للخير من جنوب أفريقيا. كان كاثرادا، المعروف باسم “العم كاثي”، شخصية معشوقة في جميع أنحاء العالم لمقاومته لنظام الفصل العنصري القمعي.
ولد كاثرادا في عام 1929 من أصل هندي مسلم هاجر والداه إلى جنوب أفريقيا. لقد تأثرت بالسياسات العنصرية للنظام الحاكم. في شبابه أصبحت كاثرادا نشطاً في الحركات السياسية وتحدي القوانين القمعية للحكومة، حيث تم اعتقاله بسبب العصيان المدني إلى ما يصل إلى 18 مرة. و في عام 1964 حكم عليه بالسجن مدى الحياة خلال محاكمة ريفونيا الشهيرة جنبا إلى جنب مع رفاقه نيلسون مانديلا، والتر سيسولو، والثوريين الآخرين، وتم الإفراج عنه في عام 1989.

السيد كاثرادا في زنزانته السابقة في جزيرة روبن الواقعة قبالة ساحل كيب تاون، جنوب أفريقيا.

، كان السيد كاثرادا المتحدث الرئيسي في حفلة التكافل الأولى التي أقامتها في مؤسسة الزكاة الأميركية في عام 2009 .
وكان السيد خليل دمير، المدير التنفيذي لمؤسسة الزكاة، سعيدا بلقاء أحد أبطاله الشخصيين. وقال السيد دمير”أحد الأسئلة الأولى التي سألته كان عن تقييم كفاحه بعد أن إطلاق سراحه” حيث قال:” حسنا سأفعل ذلك مرة أخرى إذا وقعت نفس الظروف، ونحن نؤيد العدالة والكرامة الإنسانية والمساواة ومكافحة العنصرية. سأفعل ذلك مرة أخرى! ”
نتيجة ملاحظته الأثر الإنساني لمؤسسة الزكاة في جميع أنحاء إفريقيا.حيث قال في هذا الصدد “مؤسسة الزكاة رائدة في القضاء على الفقر في أفريقيا وأماكن أخرى”.
وقال السيد دمير” التقيت في حياتي العديد من القادة الكبار ولكن أحمد كاثرادا كان واحدا من أكثر الأفراد استثنائية، لقد فقدت البشرية رجلا عظيما ورجل شرف وكرامة ومبدأ”. على الرغم من أن كاثرادا معروف في جميع أنحاء العالم، إلا أن العديد من المسلمين لا يعرفون الكثير عنه وعن عمله.
هذا أمر مؤسف لأن هناك الكثير للتعلم من كفاحه على مدى الحياة نحو العدالة الاجتماعية للجميع. إن قدرته على الصمود والصبر والشجاعة تبقى دروساً عميقةً للمسلمين المعاصرين الذين يواجهون حاليا اضطراباً منهجياُ في بلدانهم ومجتمعاتهم .فهل نواصل تكريم أحمد كاثرادا بالعمل بالتضامن من أجل تحرير جميع الشعوب المهمشة في أركان العالم.

أحمد قترادة مع رفيقه وصديقه الحبيب، نيلسون مانديلا.