الأونروا في زيارة مقر الزكاة

المنظمات الإنسانية مسؤولة عن العمل المدهش في جميع أنحاء العالم، وتزداد المساعدة عندما يشتركون في حملة واحدة. وهذا ما يحصل بالفعل بين مؤسسة الزكاة الأميركية و الأونروا في حملة مشتركة لإعادة بناء المنازل المدمرة في قطاع غزة.

ويستند المشروع على إعادة بناء المنازل المهدمة جزئيا أو كليا، وتأكيدا على هذه الشراكة قامت آبي سماردون المدير التنفيذي في وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين(الأونروا) في الولايات المتحدة الأمريكية، وندى العريان مسؤولة المنح، بزيارة مقر الزكاة في مدينة شيكاغو، لوضع الزكاة في آخر التطورات بعد زيارتهما الأخيرة لقطاع غزة.

وقالت آبي “إن مؤسسة الزكاة كان لها دور هام  للغاية في عملية إعادة البناء”. وقد أعيد بناء أكثر من 20 في المائة من المنازل المدمرة بالكامل في أكثر الأحياء تضرراً. ووصفت آبي غزة بأنها المكان الوحيد في العالم الذي  شهد تطوراً في السابق، كان اقتصادها  مزدهراً يوماً ما، ولكن الآن بسبب ما تمر به فإنه على حافة الانهيار. و قبل عقود كانت تعتبر واحة سياحية  تشتهر بشواطئها  العريقة ومأكولاتها البحرية، وساعد موقعها الاستراتيجي على طول ساحل البحر المتوسط في تعزيز اقتصادها و وانتعاشه من خلال عمليات التصدير والتجارة والزراعة، ولكن وضع غزة هذه الأيام مختلف تماما، ولا زالت تعاني من الهجوم العسكري عام 2014 والذي أدى لفقدان آلاف من المدنيين لأرواحهم  وخلف اضراراً واسعةً في الممتلكات و والبنى التحتية.

وفي العام العاشر للحصار المشدد المفروض على القطاع تواجه غزة صعوبة شديدة في عملية إدخال المساعدات الإنسانية والمواد اللازمة لعملية إعادة الإعمار.

وهناك أيضا أزمة تلوح في الأفق في إمدادات المياه المتناقصة في غزة، ولا يوجد سوى طبقة جوفية واحدة فعالة في جميع أنحاء غزة منذ تدمير الأخريات في هجمات عسكرية متكررة، و فقط 4 في المائة من مياه غزة صالحة للشرب، ويحتاج أكثر من مليون شخص إلى مساعدات غذائية، وايضا البطالة تقارب 45 فى المائة وفقا للأونروا.

وتعتبر الأونروا أكبر منظمة إنسانية تعمل في غزة حيث يعمل بها أكثر من 13000 موظف من المعلمين والمهندسين إلى الأطباء والأخصائيين الاجتماعيين، وتدعم 270 مدرسة في غزة بالإضافة إلى برامج الصحة النفسية.

وقالت ندى العريان “إن حملة اعادة بناء غزة تعطيهم الأمل و تخلق المزيد من الانسجام بمجرد إعادة بناء بيوتهم حيث تعود كرامتهم”. وأضافت  أن أهل غزة لا يريدون الحرب بل يتوقون للعيش بسلام وأمان، هذه المشاعر عالمية يفهمها كل شخص في العالم، ويريدون أن يكون لهم صوت وفرص، نسمع انطباعاتهم ونرجع تلك الإنسانية لأمريكا، إنهم أناس مثلي ومثلك تماما.