اعمار غزة

اعمار غزة

تعمل مؤسسة الزكاة الأمريكية بالشراكة مع اللجنة الوطنية الأمريكية لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) بإصلاح وإعادة بناء مئات المنازل في قطاع غزة التي تضررت نتيجة نزاع صيف عام 2014. ويعملان معا في المنطقة المحاصرة لتقديم مثال على كيفية تعاون المنظمات الدولية للنهوض بالأهداف الإنسانية في المجتمعات التي يصعب الوصول إليها.
ومن خلال برنامج الإعمار والإصلاح في حالات الطوارئ، تقدم الأونروا المساعدة لأكثر من 141 ألف لاجئ فلسطيني تعرضت منازلهم للضرر أو التدمير أثناء الهجوم.
تصطدم جهود إعادة الإعمار في غزة بالعديد من العقبات اللوجستية التي تعيق إعادة الإعمار نتيجة الحصار المستمر منذ عشرة سنوات، ويمنع دخول لوازم البناء، والأشخاص، ويتم تمويل جميع عمليات الإغاثة من خلال التبرعات، الأمر الذي أبطىء عمليات الإعمار وجعلها تقتصر فقط على اصلاح 20 % من المنازل بعد ثلاث سنوات من الإعلان عن البدء في عملية الإعمار.
ويعتبر مساحة قطاع غزة ضعف حجم واشنطن العاصمة، ولكنه يحتوي على سادس أعلى كثافة سكانية في العالم. وبسبب الحصار الذي يمنع الدخول أو الخروج من قطاع غزة، تبلغ نسبة البطالة بين الشباب 68 في المائة وبين السكان ككل تبلغ 42 في المائة في مستويات مرتفعة لم يسبق لها مثيل، من مجموع السكان البالغ عددهم مليوني نسمة. بالإضافة إلى ذلك، فإن 71٪ من سكان غزة هم لاجئون مسجلين لدى الأونروا يتلقون الخدمات الإنسانية والإنمائية.
وقالت آبي سماردون المدير التنفيذي للأونروا في الولايات المتحدة، أنها شاهدت بنفسها الحطام والركام المتناثرة في حي الشجاعية الذي سوي بالأرض تماما. وأشارت إلى أحد المواقف التي بقيت معها ولم تستطع نسيانه تتعلق بأحد العائلات التي كانت تعيش في احد صفوف مدرسة الاونروا لمدة عام تقريبا، بعد ان اجبروا على الفرار من القنابل التي كانت تتساقط على منازلهم كالمطر، وما نتج عنه من خوف وصدمة يعيشان معهم كل يوم. وأوضحت على الرغم من الدمار والصدمة والحصار المستمر فإن شعب غزة لن يتخلوا أبداً عن السعي إلى مستقبل أفضل.

وبالرغم من أن أزمة اللاجئين الدولية احتلت العناوين الرئيسية خلال العام الماضي، إلا أن أكثر من 5 ملايين لاجئ فلسطيني ظلوا مهمشين منذ فترة طويلة، وعلاوة على ذلك فإن المدارس والمستشفيات وغيرها من المؤسسات العامة تحرم باستمرار من الإمدادات والموارد الأساسية التي تحتاج إليها، مما يجعل من الصعب الحفاظ على مجتمع مدني فعال لمن يعيشون في قطاع غزة.
وقالت السيدة آبي “إن شراكتنا مع الزكاة دليل على أن التعاون، يساعد المنظمات غير الحكومية الدولية أن تحدث أثرا كبيرا وتحول حياة أولئك الذين يواجهون تحديات بالغة في المجتمعات التي يصعب الوصول إليها”، مضيفةً أنه تم إصلاح 22 منزلاً مع أضرار طفيفة أو كبيرة ، من خلال هذا المشروع متعدد المراحل و 65 منزل من المقرر أن يتم ترميمها بالكامل بحلول أبريل 2017، وتساهم الشراكات الأمريكية بتأثير إيجابي على حياة اللاجئين.

للمزيد من المعلومات عن التعاون المشترك بين الزكاة والاونروا على ارض الواقع من خلال : zakat.org و unrwausa.org.