اضطهاد المسلمين الروهينغا: قصص البقاء على قيد الحياة

اضطهاد المسلمين الروهينغا: قصص البقاء على قيد الحياة

 

في الغابات النائية الواقعة على الحدود بين ميانمار وبنغلاديش، اقيمت عدة ملاجئ مؤقتة لاستقبال الالاف من لاجئي الروهينغا ومنها مخيم (Gundum Zero Point) .  في الوقت الحالي عمال الإغاثة التابعين للزكاة يقوموا بالمساعدة وإستقبال تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين الروهينجا من نساء وأطفال ومسنين وايتام وتقديم الأدوية الأساسية والرعاية الصحية لهم. ويعاني الكثير منهم من الصدمة النفسية بعد أن شهدوا أعمال العنف  التي ارتكبت في قراهم. واليكم بعض من قصص معاناتهم

فيروزا البالغة من العمر 18 عاما، عاشت حياتها كلها في ميانمار والتي تعتبرها وطنها بالرغم من تصنيف الحكومة لمسلمي الروهينغا بالمجتمع العريقي وعديمي الجنسية. لم تكن الأمور سهلة أبداً ولكن حدة التوتر تصاعدت بشكل كبير نتيجة أعمال الشغب التي وقعت في عام 2012. و مع اندلاع موجة العنف الأخيرة احراق السكان المحليون الذين يحصلون على دعم من جيش ميانمار منزل فيروزا بشكل كامل.

والد فيروزا تعرض للضرب المبرح وأدخل المستشفى، واختفى شقيقها  ولم يظهر مع أي من العائلات حتى اللحظة، لم يكن هناك أي خيار سوى الفرار. بعد المشي لمدة ثلاثة أيام متتالية ومتواصلة دون استراحة ، وصلت فيروزا وأشقائها اخيراً إلى المخيم وهي لا تعرف مصير والديها وأشقائها الخمسة ولا يوجد اي وسيلة لديهم للاتصال.

أحد عمال الإغاثة في الزكاة اثناء الوصول لمخيم اللاجئين الروهينغا

وأما فاطمة  البالغة من العمر40 عاما منزلها  دمر من قبل الجيش. وقد غادرت عائلتها القرية في أواخر آب / أغسطس، قبيل يوم عيد الأضحى المبارك. وسارت لساعات طويلة حافية القدمين القدمين، وكانت قلقة على  سلامة عائلتها. وأثناء رحلتهم وجدوهم الجنود المدججين بالسلاح وانقضوا عليهم بوحشية،  وشهدت بأعيانها مقتل ثلاثة من أطفالها وهي عاجزة لا تستطيع ان تفعل شي لهم.

 

وفرت منارة 25 عاماً مع وزوجها من قريتهما وتركوا كل أملاكهم ورائهم لا يحملون سوى الملابس التي يرتدونها، وفي الرحلة إلى بنغلاديش أصيب ابنها بالمرض وعانى من حمى وحرارة عالية وباردة. وهو يعالج حالياً من قبل عمال إغاثة الزكاة.

منارة تحمل طفلها

من ناحيته  هارون (35 عاما) ادعى أن الجيش قتل ما يقرب من   300 شخص من  سكان قريته بمن فيهم شقيقه، بسبب عدم تمكنها من الصمود أمام التعذيب والاضطهاد الشديدين، فرت أسرة هارون إلى بنغلاديش و بعد 11 يوما شاقة من المشي، وصلوا إلى مخيم (Gundum Zero Point)وقال: “لقد كان هذا هو الوقت الأكثر كارثة في حياتي” هارون يقيم حالياً في مأوى مؤقت، ولا يملك مصدر دخل لدعم أسرته الكبيرة ويشعر بالعجز.

موظفوا الزكاة يقدمون العلاج الطبي للأسر النازحة التي تصل إلی المخیم

كان جمال (30 عاما) عندما طرده الجيش من قريته التي دمرت كاملة  وسويت بالأرض  وتم حرق القرى المحيطة . وأفادت العديد من النازحين  الروهينغيا أن الجنود يضعون الألغام حول القرى المهجورة لضمان عدم عودة أحد إليها. وأوضح  أنه أثناء الرحلة لم يتسطع أطفاله تحمل مشقة الرحيل لذا قام بحملهم على اكتافه من خلال عصا طويلة مترامية الأطراف على طول الطريق متى وصلوا إلى مخيم اللاجئين.

يجب علينا الوقوف مع الروهينغا والمطالبة بالعدالة لهم! يرجى نشر ما يتعرضون له وضعهم الإنساني الحالي والمساهمة في جهود الإغاثة من خلال: zakat.org/ar