إبتسامة فيشالي

إبتسامة فيشالي

تبتسم فيشالي ابتسامة عريضة تملأ  وجها الصغير ويشع النور من وجنتيها ويضيء غرفتها. ترقص وتغني فرحاً في هذه الايام هناك ما يجعلها تطير فرحاً بعد أن كانت قبل وقت ليس ببعيد تعيش في أجواء كئيبة وحزينة. منذ أن تم قبولها كواحدة من 2000  طفل يتيم خلال عام 2018 في 14 دولة ضمن برنامج كفالة الأيتام في مؤسسة الزكاة، الآن عالمها يضيء و يشع النور من وجنتيها.

حتى في سن العاشرة كانت  فيشالي تعرف أنها تريد أن تصبح طبيبة حتى تتمكن من تقديم العلاج لعائلتها وللاخرين. منذ انضمامها لبرنامج كفالة الأيتام، تم دفع تكاليف تعليمها ، الأمر الذي ساعدها في التحصيل الدراسي لأنها تذهب إلى فراشها بعد أن تتناول عشائها ليس كما في السابق تنام وهي جائعة.  ولم تعد تقلق على أمها الأرملة ريخا، وأخيها الاصغر الذي يعاني من مرض الصرع مع محدودية الذكاء.

كانت  فيشالي  تبلغ 5 سنوات عندما توفي والدها بسبب فشل كلوي ناتج عن شرب الخمر، المال الذي جمعه من بيع  الخردة والنحاس بالكاد يوفر الحاجات الأساسية لعائلته لِيبقها على على قيد الحياة. والدتها ريكا  تزوجت عندما كانت في سن المراهقة، وعند وفاة زوجها أجبرت على ترك منزلها المستأجر لعدم دفع الأجرة  بالرغم أنها كانت حاملاً بطفلها الثاني. الزوجة ريكا علمت في بيبع النحاس كما فعل زوجها الراحل لدعم عائلتها قبل أن تتعرف على برنامج كفالة الأيتام التابع للزكاة. لم يجدوا  مخرجاً لحالة الفقر وكانوا يعيشوا في الاكتئاب قبل مساعدة الزكاة.

تدفع الزكاة تكاليف تعليم فيشالي  لمدة 10 سنوات في واحدة من أفضل المدارس في هوبلي ، ثاني أكبر مدينة (يبلغ عدد سكانها أكثر من 940 ألف نسمة) في ولاية كارناتاكا بالهند.  تذهب للمدرسة يومياً بالمركبة ولا تستطيع الانتظار حتى تبدأ الدروس. علاوة على ذلك ، توفر رعاية مؤسسة الزكاة طعامًا أفضل لها ولِشقيقها ، بالإضافة إلى جميع وسائل الراحة الأساسية اللازمة لتدريسها ، مثل الملابس والكتب واللوازم. مدرسة اللغة الانجليزية شجعت فيشالي على تعلم الانجليزية وأصبحت الآن تتحدثها بطلاقة و تعلمها لوالدتها

حتى عندما كان والدها على قيد الحياة لم تنعم فيشالي بالعيد كما تنعم به الآن وتلقى الهدايا وتحتفل به هذه الأيام. وكانت ريكا دائمة القلق على مستقبل أطفالها، وقالت  “ليس لدي ما يكفي من الكلمات للتعبير عن امتناني لمانحي مؤسسة الزكاة. لقد بدأنا نحصل على مساعدتكم في أسوأ مراحل حياتنا لقد فتحت لابنتي باب مستقبل مشرق وقدمت مساعدتكم الأمل في تحقيق أحلامها. لن أنساكم أبداً وسأظل دائماً ندعوا لكم”. وأضافت شكراً جزيلاً لمساعدتنا و بارك لكم الله في أموالكم وفي عملكم في الدنيا والآخرة .